Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 325

Contributors:

P.325
سخط ابن أم عبد وقال صلى الله عليه وسلم اهدوا هدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد وقال صلى الله عليه وسلم رجل عبد الله أو رجلا عبد الله في الميزان أثقل من أحد وقال صلى الله عليه وسلم إستقرأوا القرآن من أربعة نفر فبدأ بابن أم عبد ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وسالم مولى أبي حذيفة وقال صلى الله عليه وسلم من أحب أن يسمع القرآن غضا فليسمعه من ابن أم عبد وكان رحمه الله رجلا قصيرا نحيفا يكاد طوال الرجال يوازونه جلوسا وهو قائم وكانت له شعرة تبلغ أذنيه وكان لا يغير شيبه وجاء رجل إلى عمر وهو بعرفات فقال جئتك من الكوفة ونركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه فغضب عمر غضبا شديدا وقال ويحك من هو قال عبد الله بن مسعود فذهب عنه ذلك الغضب وسكن وعاد إلى حاله وقال والله ما أعلم أحدا من الناس هو أحق بذلك منه وبعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة مع عمار بن ياسر وكتب إليهم إني بعثت إليكم بعمار بن ياسر أميرا ) وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وهما من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أهل بدر فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي وقال عمر فيه كنيف ملئ علما ولما أمر عثمان بما أمر قام عبد الله بن مسعود خطيبا فقال أتأرمني أن أقرأ القرآن على قراءة زيد بن ثابت والذي نفسي بيده لقد خذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وإن زيد بن ثابت لذو ذؤابة يلعب مع الغلمان الله ما نزل شيء من القرآن إلا وأنا أعلم في أي شيء نزل وما أحد أعلم بكتاب الله مني ولو أعلم أحدا تبلغنيه الإبل أعلم بكتاب الله مني لأتيته ثم استحى مما قال فقال وما أنا بخيركم ولما مات عبد الله