Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 323

Contributors:

P.323
الرشيد فخرج من ذلك وتخلى عن ماله وتزهد وكان كثير البكاء والحزن وسبب حزنه أنه نام يوماعن صلاة الظهر وكانت له جارية فعمدت إلى جمرة من نار فوضعتها على قدمه فاتنبه فزعا وقال ما هذا قالت هذه نار الدنيا فكيف بنار الآخرة فقام فدخل على هارون فاستعفاه فأعفاه وقال سلامة قال عبد الله في مرضه الذي مات فيه يا سلامة إن لي إليك حاجة قلت وما هي قال تحملني فتطرحني عى تلك المزبلة لعلي أموت عليها فيرى ذلي ومكاني فيرحمني وكانت وفاته رحمه الله تعالى ببغداد سنة ست وتسعين ومائة 3 ( عبد الله بن مروان ) ) زين الدين الفارقي عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيره الشيخ الإمام المحدث المفتي الإسلام زين الدين الفارقي خطيب دمشق ومفتيها أبو محمد الشافعي وشيخ دار الحديث الأشرفية ولد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وتوفي سنة ثلاث وسبعمائة سمع من كريمة القرشية وابن رواحة وابن الصلاح والسخاوي وابن خليل وطبقتهم ثم تحول إلى مصر وبرع في الفقه على ابن عبد السلام وغيره وقدم بالمشيخة بعد الشيخ محيي الدين النووي ودرس بالشامية والناصرية وتصدى للأشغال وروى الكثير وكان فصيحا متحريا وفيه ديانة وصيانة وقوة في الحق وله هيبة وزعارة أخذ عنه ابن أبي الفتح وابن الخباز والبرزالي والمزي وابن حبيب وطائفة ولم يكن بالماهر في خطبته وقدم على البريد بجهاته صدر الدين ابن الوكيل فجرى ما جرى على ما تقدم في ترجمته الهمداني عبد الله بن مرة الهمداني الكوفي روى عن البراء بن عازب وابن عمر ومسروق وتوفي في حدود المائة وروى له الجماعة الفزاري عبد الله بن مسعدة الفزاري قال الطبراني له صحبة وقال ابن عساكر له رؤية توفي في حدود السبعين للهجرة
الوافي بالوفيات — Page 323 | صلاح الدين الصفدي / أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى