* في جلق الفيحاء منزلهم وفي
* مصر بقلب الصب تضرم نارهم
*
* قوم بذكرهم الندامى أعرضوا
* عن كأسهم وكفتهم أخبارهم
*
* وإذا الثناء على محاسنهم أتى
* طربوا له وتعطلت أوتارهم
*
* وإذا هم نظروا لحسن وجوههم
* لم تبق أنجمهم ولا أقمارهم
*
* فهم البدور إذا أدلهم ظلامهم
* وهو الشموس إذا استبان نهارهم
*
* دنت النجوم تواضعا لمحلهم
* وترفعت من فوقها أقدارهم
*
* وبكفهم وبوجههم كم قد همت
* أنواؤهم وتوقدت أنوارهم
*
* أهدى جمالهم إلي تحية
* منها تدار على الأنام عقارهم
*
* أفق وروض في البلاغة فهي
* إما زهرهم في الليل أو أزهارهم
*
* لك يا جمال الدين سبق في الوفا
* لو رامه الأصحاب طال عثارهم
*
* وتودد ما زال يصفو ورده
* حتى تقر لصفوه أكدارهم
*
* يا ابن الكرام الكاتبين فشأنهم
* صدق المودة والوفاء شعارهم
*
* قوم إذا جاروا إلى شأو العلى
* سبقوا إليه ولم يشق غبارهم
*
* صانوا وزانو باليراع ملوكهم
* أسوارهم من كتبهم وسوارهم
*
* ما مثلهم في جودهم فلذاك قد
* عزت نظائرهم وهان نضارهم
*
* ما في الزمان حلى على أعطافه
* إلا مآثرهم به وفخارهم
*
* تتعلم النسمات من أخلاقهم
* وتنوب عن زهر الربا أشعارهم
* )
ولفضلهم ما ابن الفرات يعد فيهذا قطرة لما تمد بحارهم
* وحماهم يحمي النزيل بربعه
* من جور ما يخشى ويرعى جارهم
*
* بالرغم مني أن بعدت ولم أجد
* ظلا تفيئه علي ديارهم
*
* لو كان يمكنني وما أحلى المنى
* ما غاب عني شخصهم ومزارهم
*
* ويح النوى شمل الأحبة فرقت
* فمتى يفك من البعاد إسارهم
* وكتب رحمه الله قد دخلت الديوان بدمشق من الوافر
* يقول جماعة الديوان فيه
* فساد لا يزال ولا يزاح
*
الوافي بالوفيات — صفحة 193
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٩٣