* وأغنيت حتى ليس في الأرض معدم
* يجور عليه دهره ويحاربه
*
* ألا يا أمير المؤمنين ومن غدت
* على كاهل الجوزاء تعلو مراتبه )
* ( ومن جده عم النبي وخدنه
* إذا صارمته أهله وأقاربه
*
* أيحسن في شرع المعالي ودينها
* وأنت الذي تعزى إليه مذاهبه
*
* وأنت الذي يعني حبيب بقوله
* ألا هكذا فليكسب المجد كاسبه
*
* بأني أخوض الدو والدو مقفر
* سبارتيه مغبرة وسباسبه
*
* وأرتكب الهول المخوف مخاطرا
* بنفسي ولا أعبا بما أنا راكبه
*
* وقد رصد الأعداء لي كل مرصد
* فلكهم نحو تدب عقاربه
*
* وآتيك والعضب المهند مصلت
* طرير شباه فاتنات ذوائبه
*
* وأنزل آمالي ببابك راجيا
* بواهر جاه يبهر النجم ثاقبه
*
* فتقبل مني عبد رق فيغتدي
* له الدهر عبدا طائعا لا يغالبه
*
* وتنعم في حقي بما أنت أهله
* وتعلي محلي فالسهى لا يقاربه
*
* وتلبسني من نسج ظلك حلة
* تشرف قدر النيرين جلابيه
*
* وتركبني نعمى أياديك مركبا
* على الفلك الأعلى تسير مواكبه
*
* وتسمح لي بالمال والجاه بغيتي
* وما الجاه إلا بعض ما أنت واهبه
*
* ويأتيك غيري من بلاد قريبة
* له الأمن فيها صاحب لا يجانبه
*
* وما اغبر من جوب الفلاح حر وجهه
* ولا اتصلت بالسير فيها ركائبه
*
* فيلقى دنوا منك لم ألق مثله
* ويحظى ولا أحظى بما أنا طالبه
*
* وينظر من لألاء قدسك نظرة
* فيرجع والنور الإمامي صاحبه
*
* ولو كان يعلوني بنفس ورتبة
* وصدق ولاء لست فيه أصاقبه
*
* لكنت أسلي النفس عما أرومه
* وكنت أذود العين عما تراقبه
*
* ولكنه مثلي ولو قلت إنني
* أزيد عليه لم يعب ذاك عائبه
*
* وما أنا ممن يملأ المال عينه
* ولا بسوى التقريب تقضى مآربه
*
* ولا بالذي يرضيه دون نظيره
* ولو أنعلت بالنيرات مراكبه
*
* وبي ظمأ رؤياك منهل ريه
* ولا غرو أن تصفو لدي مشاربه
*
الوافي بالوفيات — صفحة 304
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٠٤