* يا ساكن الروضة أنت المشتهى
* من هذه الدنيا وأنت المقتضى
*
* ويا سرور النفس بين الشعرا
* أنت الرضي فيهم والمرتضى
*
* ويا سراجا لم تزل أنواره
* تعيد أسود الليالي أبيضا
*
* ما لي أراك قاطعا لواصل
* ومعرضا عن مقبل ما أعرضا
* فأجاب السراج من مسدس الرجز
* يا سهم عتب جاء من كنانة
* أصبت من سواد قلبي الغرضا
*
* لكن أسوت ما جرحته بما
* أعقبته من العتاب بالرضى
*
* يا ابن النقيب لا أرى منقبة
* إلا وأولتك الثناء الأبيضا
*
* إن ولائي حسن في حسن
* إذ ما أرى لعمر أن يرفضا
* وكتب ابن النقيب إلى السراج أيضا من المنسرح )
* ذكرت لي أنك احتلمت كما
* يحتلم النائمون في النوم
*
* فليت شعري ما كان منك وما
* جوار ذي الدار بعد ذا اليوم
* فأجاب السراج من المنسرح
* قد تم ما تم منك على تلكؤ
* وكان الحديث في الصوم
*
* فخل بحرا إن خضت فيه معي
* غرقت مع ما لديك من عوم
* وكان يهدي إليه السراج عنبا فكتب ابن النقيب من المتقارب
* أيا كرم فاضل هذا الزمان
* سراج الملوك الفتى الكامل
*
* ويا عنبا منه ما جاءني
* وقال سآتيك في قابل
*
* لأنت أحق بأن لا يقال
* سوى فيك يا عنب الفاضل
*
* وما زلت مني داني القطوف
* أرضع من درك الحافل
*
* ويلحفني ظلك المشتهى
* فلا كان ظلك بالزائل
*
* وإن كنت زببت فوق العريش
* فلا تأتنا وابق في الحاصل
* فأجاب الوراق من أبيات من المتقارب
* أتاني عتب حلا فضله
* فصحفته عنب الفاضل
*
* وما أنس لا أنس مطوية
* على الجد من لفظك الهازل
*
* وصفت الكروم بها في كلام
* جلبت به الخمر من بابل
*
* وقد كنت في سنتي هذه
* عن الكرم في شغل شاغل
*
* أمور بلغت بهن الطلاق
* فزلت وما أنا بالزائل
* فو أسفاه لتلك القطوف دانية من فم الآكل
* فنقر العصافير من خارج
* ونقل المدابير من داخل
*
* ولا تتهم كرمنا بالزبيب
* أعيذك من دهشة الذاهل
*
* فإنا بنادره حصرما
* لميل النفوس إلى العاجل
* وقال السراج الوراق يرثيه ومن خطه نقلت من البسيط
الوافي بالوفيات — صفحة 35
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٥