* وجرت مع فقري وشيخوختي التي
* بها عاد نومي عن جفوني يشرد
*
* فلا يدعي غيري مقامي فإنني
* أنا ذلك الشيخ الفقير المجرد
* وكتب إلى السراج الوراق يصحف من المنسرح
* ما زلت مذ غبت عنك في بلدي
* حتى إذا ما أزحت علتها
*
* أقمت أجرانها على عجل
* وبعد هذا خزنت غلتها
* فأجاب السراج من المنسرح
* قل لابن عيسى يمين مجتهد
* بالله موسى أبن خلقتها
*
* إني لأشتاق طلعة طلعت
* وخلفت في حشاي هيبتها
* )
فكتب إليه ابن النقيب من الطويل
* وأرض عليها راح نصف خراجها
* وخست وأرجو أنها سوف تخلف
*
* وقد اقطعوها لابن حجر لأنها
* بواد به تلفى هناك وتعرف
* فأجاب السراج من الطويل
* أتذكركم أرض جريت بها وكم
* جرى لي عليها منذ حين تصرف
*
* وماسحها موسى الدليل ولو أبى
* مساحتها يوما لكانت تنتف
* وكتب إليه نور الدين بن سعيد المغربي من أبيات من الطويل
* أيا ساكني مصر غدا النيل جاركم
* فأكسبكم تلك الحلاوة في الشعر
*
* وكان بتلك الأرض سحر وما بقي
* سوى أثر يبدو على النظم والنثر
* فأجابه ابن النقيب من الطويل
* ولما حللت الثغر زاد حلاوة
* وحليته أغلى من الشذر والدر
*
* فرحت وبي شوق وما كنت شيقا
* لمثلم ذاك الثغر لولاك في الثغر
*
* فلا تطلبا سحر البيان بأرضنا
* فكم فيه موسى مبطلا آية السحر
*
* ولا رقة الشعر الذي كان أولا
* وكيف رقيق الشعر مع قسوة الدهر
* وكتب ابن النقيب إلى السراج الوراق من مسدس الرجز
الوافي بالوفيات — صفحة 34
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٤