* فالحب حيث العدا والأسد رابضة
* حول الكناس لها غاب من الأسل
*
* نؤم ناشئة بالجزع قد سقيت
* نصالها بمياه الغنج والكحل
*
* قد زاد طيب أحاديث الكرام بها
* ما بالكرائم من جبن ومن بخل
*
* تبيت نار الهوى منهن في كبد
* حرى ونار القرى منهم على قلل )
* ( يقتلن أنضاء حب لا حراك بها
* وينحرون كرام الخيل والإبل
*
* يشفى لديغ العوالي في بيوتهم
* بنهلة من غدير الخمر والعسل
*
* لعل إلمامة بالجزع ثانية
* يدب منها نسيم البرء في علل
*
* لا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت
* برشقة من نبال الأعين النجل
*
* ولا أخاف الصفاح البيض تسعدني
* باللمح من صفحات البيض في الكلل
*
* ولا أخل بغزلان تغازلني
* ولو دهتني أسود الغيل بالغيل
*
* حب السلامة يثنى حب صاحبه
* عن المعالي ويغري المرء بالكسل
*
* فإن جنحت إليه فاتخذ نفقا
* في الأرض أو سلما في الجو فاعتزل
*
* ودع غمار العلا للمقدمين على
* ركوبها واقتنع منهن بالبلل
*
* رضى الذليل بخفض العيش يخفضه
* والعز عند رسيم الأينق الذلل
*
* فادرأ بها في نحور البيد جافلة
* معارضات مثاني اللجم والجدل
*
* إن العلا حدثتني وهي صادقة
* فيما تحدث أن العز في النقل
*
* لو كان في شرف المثوى بلوغ منى
* لم تبرح الشمس يوما دارة الحمل
*
* أهبت بالحظ لو ناديت مستمعا
* والحظ عني بالجهال في شغل
*
* لعله إن بد فضلي ونقصهم
* لعينه نام عنهم أو تنبه لي
*
* أعلل النفس بالآمال أرقبها
* ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
*
* لم أرض بالعيش والأيام مقبلة
* فكيف أرضى وقد ولت على عجل
*
* غالى بنفسي عرفاني بقيمتها
* فصنتها عن رخيص القدر مبتذل
*
* وعادة النصل أن يزهى بجوهره
* وليس يعمل إلا في يدي بطل
*
* ما كنت أوثر أن يمتد بي زمني
* حتى أرى دولة الأوغاد والسفل
*
* تقدمتني أناس كان شوطهم
* وراء خطوي إذ امشي على مهل
*
* هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا
* من قبله فتمنى فسحة الأجل
*
* وإن علاني من دوني فلا عجب
* لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل
*
* فاصبر لها غير محتال ولا ضجر
* في حادث الدهر ما يغني عن الحيل
*
الوافي بالوفيات — صفحة 272
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٧٢