Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 125

Contributors:

P.125
حضر إلى صفد نائبا وكان له مائة مملوك وإذا ركب فيهم كانوا قريبا من عسكر صفد فأقام بها قريبا من سنتين ولما حضر السلطان من الكرك لاقاه إلى دمشق وتوجه معه إلى القاهرة واستقر نائب السلطان بمصر ولما كان في بعض الأيام وهما متوجهان إلى المطعم خرج السلطان من السرج ومال إليه وقال يا عمي ما بقي في قلبي من أحد من هؤلاء الأمراء أن أمسكه إلا فلان وفلان وذكر له أميرين فقال له يا خوند ما تطلع من المطعم إلا وتجدني قد أمسكتهما وكان ذلك يوم الثلاثاء فقال له السلطان لا يا عمي ألا دعهما إلى يوم الخميس أو الجمعة تمسكهما في الصلاة إذا فرغا منها فقال السمع والطاعة ثم إنه جهز إليه تشريفا هائلا ومركوبا معظما وإنعاما فلما كان يوم الخميس قال له غدا نمسكهما فلما كان يوم الجمعة قال له في الصلاة أين هما قال حاضران فقال بعد الصلاة تقدم بما قلت لك فلما انقضت الصلاة قال يا عم والله ما لي وجه أراهما وأستحي منهما ولكن أمسكهما إذا دخلت أنا إلى الدور وتوجه بهما إلى المكان الفلاني تجد منكلي بغا وقجليس سلمهما إليهما وروح فلما أمسكهما وتوجه بهما إلى المكان المذكور له وجد الأميرين قجليس ومنكلي بغا هناك فقاما إليه وقالا له عليك سمعا وطاعة لمولانا السلطان وأخذا سيفه فقال لهما يا خوشداش ما هو هكذا الساعة كما فارقته وقال امسك هؤلاء فقالا له ما القصد إلا أنت فأمسكاه وأطلقا ذينك الأميرين ) وكان ذلك آخر العهد به سنة إحدى عشرة وسبع مائة تقريبا وكان فيه خير وبر للصلحاء وحج حجة أنفق فيها شيئا كثيرا وأعطى المجاورين بالحرمين الذهب والقمصان والقمح وكان لا يحب سفك الدماء فكان في صفد إذا احضروا القاتل ضربه ضربا مبرحا قريبا من السبع مائة عصا ورماه في الحبس ويقول الحي خير من الميت فكثر العبث والفساد في صفد وبلادها وكان هو وولده محمد في اللعب بالكرة فارسين وولده أفرس منه وكان له من الأولاد محمد هذا وخليل وإبراهيم وأحمد فيما أظن وكان يكثر اللعب بالكرة في صفد ويضرب له خاما على قرية بيريا ظاهر صفد ويقيم هناك هو وحريمه أياما ويعمل المواكب هناك ودور العدل وعمر المغارة التي بصفد وأنشأ لها غراسا ودفن بها زوجته ورتب للمغارة والسهريج على الديوان السلطاني مرتبا وهو إلى اليوم ولما كان السلطان في الكرك كان يكتب إليه وإلى ابنه ناصر الدين محمد كثيرا ويخاطبه يا أخي قل لعمي كذا وطول روحك إلى أن يقدر الله لنا الخير ( ( بكتوت ) ) 3 ( أستادار الناصر ) ) بكتوت الأمير سيف الدين العزيزي استادار الملك الناصر كان ذا حرمة وافرة ورتبة عالية ومهابة شديدة ويد مبسوطة وبيده الإقطاعات الضخمة وله الأموال الجمة وكان شجاعا جيد السياسة توفي سنة ست وخمسين وست مائة مجردا بالنواحي القبلية