Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 124

Contributors:

P.124
إنه أمر بحمل رمته ورمة ولده من طريق الحجاز وأحضرهما إلى تربتهما بالقرافة وكان للزمان به جمال ولبيت السلطان به رونق عظيم جاء أحمد بن مهنا بعد موته إلى القاهرة فقال بيت السلطان الآن يعوز شيئا وذلك الشيء هو كان بكتمر الساقي يقال إنه لما مات في طريق الحجاز كان في محفة سائرا والسلطان خلفه بقدر رمية نشاب يسير فإذا وقفوا به وقف وإذا مشوا به مشى ويجهز إليه بغا الدوادار يكشف خبره فلما جاء إليه وقال يا خوند مات ساق في مماليكه الخاصكية وقال للأمير سيف الحاج بهادر المعزي يا أمير قف غسله وادفنه هو وولده في هذا المكان وخلاه وحث السير فنزل الأمير سيف الدين قوصون عن هجينه بعدما عرج عن الطريق يظهر أنه يريق الماء واستند إلى الهجين وجعل يبكي والمنديل على عينيه فقال له المملوك الذي معه يا خوند ليش تبكي ما عدوك فقال وا لك أنا ما أبكي إلا على نفسي هكذا يفعل ببكتمر ومن فينا مثل بكتمر ومن بقي بعد بكتمر ما بقي إلا أنا وكان بكتمر من أحسن الناس شكلا حسن الوجه له لحية مدورة حمراء بسواد يسير أبيض ساطع البياض مشربا حمرة قده مليح وعبارته عذبة وكان إذا ركب في القاهرة ركب في مائتي نفس ويركب نقيب النقباء والنقباء في خدمته وقصره في سرياقوس بخلاف قصور بقية الأمراء لأنه قبالة قصر السلطان بحيث أنهما يتحادثان من داخل القصرين وعمر له بالقرافة خانقاه وتربة مليحتين وكان عونا لمن انتمى إليه وركنا عظيما يرجع إلى مروءة زائدة ولما تزوج آنوك المقدم ذكره ابن السلطان بابنته كنت بالقاهرة ورأيت الشوار الذي حمل من داره التي على البركة إلى باب القلعة وكان عدة الحمالين المساند الزركش عشرة على أربعين حمالا المدورات ستة عشر حمالا الكراسي اثنا عشر حمالا كراسي لطاف أربعة حمالين فضيات تسعة وعشرون حمالا سلم للدكك أربعة حمالين النحاس الكفت ثلاثة وأربعون حمالا الصيني ثلاثة وثلاثون حمالا الزجاج المذهب ) اثنا عشر حمالا النحاس الشامي اثنان وعشرون حمالا البعلبكي المدهون اثنا عشر حمالا الخونجات والمخافي والزبادي النحاس تسعة وعشرون حمالا صناديق الحوائج خاناه ستة حمالين والبغال المحملة الفرش واللحف والبسط والصناديق التي فيها المصاغ تسعة وتسعون بغلا وقال المهذب كاتبه الزركش والمصاغ ثمانين قنطارا بالمصري أو تسعين الشك مني وكان مما له من المرتب على السلطان في كل يوم طعام مخفيتان يأخذ من بيت المال كل يوم عنهما دراهم ثمنا سبع مائة درهم كل مخفية ثلاث مائة وخمسون درهما 3 ( بكتمر الجوكندار الكبير ) ) بكتمر الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار كان السلطان يدعوه يا عمي وله ولد يعرف بمحمد كان هو والسلطان لا يتفارقان ويدعوه أخي وكان بكتمر أحد الأمراء الذين يشار إليهم أيام سلار والجاشنكير ثم إنهما عملا عليه وأخرجاه إلى قلعة الصبيبة نائبا فأقام بها مدة ثم لما مات سنقر شاه المنصوري نائب صفد