فكتب إلي الجواب السريع
* فتحت لي بابا من الود ما
* عهدته يرضى بإهمالك
*
* فحبذا لغزك من فاتح
* ودك لي من بعد اغفالك
*
* ألغزته في واقف خاضع
* كالعبد في تصريف أفعالك
*
* ما فيه من عيب ويا طالما
* قد رده في حكمه مالك
*
* لكن له في وسطه غالبا
* قرع أعاذ الله من ذلك
*
* يقال للأمرد أو غيره
* هذا لعمري شرط ادخالك
*
* وربما بالوطء أزعجته
* في عقبه مع طهر أعمالك
*
* لا الشعر والتوشيح يدري ومن
* تصريعك استملى واقفالك
*
* وكم بدا يحمل لوحا وما
* خط عليه بعض أقوالك
*
* يخشى إذا أبصرته مرتجا
* فأعجب له في كل أحوالك
*
* ودقه الخارج لا يختفي
* وربما يحلو لسؤالك
*
* أعجبني والله مع نظمه
* رضوانك المعهود يا مالك
* وكتب إلي ملغزا في قلم المنسرح
* يا فاضلا قد عني لرتبته
* ناثر در الثنا وناظمه
*
* ما اسم سقيم باك كان علي
* أحشائه صبوة تلازمه
*
* يبكي على الوصل وهو واجده
* وليس يبكيه وهو عادمه
*
* وهو ألوف وعنده ملق
* لم يستطع قلبه يكاتمه
*
* قل فيه ما شئت إن حذفت وإن
* حرفت واشرح ما أنت عالمه
*
* وقم بفن بك استقام فما
* ثم لمولاي من يقاومه
* فكتب إليه الجواب المنسرح
* يا من به الشعر راق راقمه
* وباسمه راح وهو باسمه )
* ( ألغزت فيما إذا سعى رسمت
* خطاه روضا تزهى كمائمه
*
* إن طاب في سجعه وطال فقل
* بأن الحمى رجعت حمائمه
*
* وهو لدى الروع صارم ذكر
* في كف أهل الانشاء قائمه
*
* أمسى لباريه ساجدا ببكى
* وعز بين الأنام راحمه
*
* وطال عمر البكاء منه فأجرى
* أسود المقلتين ساجمه
*
* يدري ضميري وما ألم به
* وهو على سره يزاحمه
*
الوافي بالوفيات — صفحة 246
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٤٦