* أقامت على الود لي حجة
* ولكن عن الناس لي قاطعه
*
* وقد سمع العبد ألفاظها
* فيا حسنها في الحشا واقعه
*
* وأصبح شكري لها تاليا
* وجملته للثنا جامعه
*
* ورحت لباب الثنا قارعا
* إلى أن تصيب العدي قارعه
* فلما وقف عليها وانتهى إلى الرابع منها قال هذا التالي والجامعة ما كانا لي في حساب ولما حضرت من القاهرة أهدى إلي طعام بسلى فكتبة إليه من أبيات الوافر
* ظننت العبد عن مصر تسلى
* فأهدى جودك الوافي بسلى
*
* نعم اذكرتني عيشا بمصر
* واقبالا من الدنيا تولى
*
* طعام فوقه لحم شهي
* إلى كل النفوس فكيف يقلى
*
* ودهن فوقه قد كان صبا
* تلظت ناره حتى تسلى
* وكتب إلي مع خونجه شرائح الخفيف
* شبه المرء من هداياه يدري
* في العلى والسقوط حكما بحكم
*
* وكذا في هديتي لي شبه
* حيث أني وتلك قطعة لحم
* وكتبت إليه ملغزا في باب السريع
* قل لي ما شيء إذا رمت إن
* تعكسه لم تستطع ذلك
*
* تراه في طول المدى واقفا
* في خدمة المملوك والمالك
*
* ذو حاجب منه محيط به
* وربما اعتاق بأسمالك
*
* وإن حوى آنفا يكن طوله
* فأعجب لهذا الأمر في حالك
*
* كم صاح من طارقة ربما
* حلت به مثل الدجى الحالك
*
* ولم تزل تقرعه في القفا
* منه ولم يشعر بأفعالك
*
* وليس شيخا وهو ذو دورة
* طريقه يعرفها السالك
*
* تأمنه إن غبت دهرا على
* ما تصطفيه النفس من مالك
*
* مبن على ضم وفتح معا
* يجره النفع لأشغالك )
* ( والحشو منسوب إليه ولا
* يعرف ما أحمد من مالك
*
* وكم يولى صاحبا ظهره
* ومثل ذا العيب رضى آلك
*
* بينه لا زلت فصيح اللها
* فإنه لم يخف عن بالك
*
الوافي بالوفيات — صفحة 245
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٤٥