ومن هنا تبدأ المرحلة الخطرة ، لأنّ العشق في هذه المرحلة لا يخضع للسيطرة العقلية نهائياً ، وحالة العاشق حينئذ تشبه حالة المدينة التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها فتستسلم بسرعة للجيش الغازي ، فيسلم زمام أموره يد العشق فيقوده معشوقه حيثما شاء وأينما أراد .
وإذا لم يسرع المخلصون لانقاذه في هذا الوقت وإرشاده إلى الطريق الصحيح فإنّه يعمل المستحيل في سبيل الوصول إلى معشوقه ، فكلّ شيء - سوى وصال المعشوق - غير مهم بالنسبة إليه .
فالنبل والرذيلة والدنائة والعفّة و . . . تكون في نظره شيئاً واحداً فلا يفكّر بمستقبله ولا يفكّر بشرفه وشرف أقربائه وأصدقائه ولا بالقيود والعادات والأعراف الأخلاقية والاجتماعية .
ومن الطبيعي نجد العشق ينجذب في هذه الحالة نحو
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 82
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٨٢