ومع غض النظر عن ذلك فإنّ عزل الابن أبويه - اللذين لهما حق التربية عليه واللذين ضحّيا بتمام قدرتهما وقوّتهما في سبيل إسعاده - عن هذا الموضوع الحسّاس الذي يؤثر في حياتهما تأثيراً شديداً يُعتبر أمراً قبيحاً وبعيداً عن الأخلاق جداً .
إنّ انتخاب الابن لشريك حياته بدون رضا أبويه وإن نسيانه لديونهما عليه لا يتّفق مع أي أصل إنساني أو قيمة حضارية .
نحن نعتقد بعدم صحة وواقعية أي من النظريتين السابقتين ، فلا الآباء والامّهات لهم الحق في أن يحمّلوا أبناءهم عقيدتهم الخاصة في انتخاب الزوجة ، ولا من صالح الشباب اختيار الزوجة بأنفسهم فقط .
بل الصحيح هو أن يتشاور الأبناء والآباء حول هذه المسألة الحياتية ويتبادلوا النظر فيها حتى يوصلوها إلى الهدف المطلوب .
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 61
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦١