وقبل شهر طلب يدي رجل في سن الأربعين ولم يمض زمن طويل على وفاة زوجته وهو من أصدقاء أبي الأثرياء ، ولما لم أكن أرغب بمثل هذا الزواج فقد بيّنت رأيي مراراً وتكراراً ولكن « لقد أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي » فقد أصرّ أبي على هذا الزواج ، وعلى حين غفلة وجدت نفسي أمام أمرٍ واقعي ، آنذاك لم يكن أمامي سوى الفرار ثم الانتحار » .
هناك نظريتان متضادتان في موضوع الزواج :
الأولى : أنّ الزواج يجب أن يكون خاضع لرأي الآباء والامّهات واختيارهم .
الثانية : أن تفوّض هذه المسألة المهمة للشباب أنفسهم وليس لأيأحد شأن في ذلك .
ولكل من هاتين النظريتين أصحاب ومؤيدون ، وقبل أن نجد الرأي والطريق الصحيح يجب أولًا أن نتعرّف على أدلّة أصحابهما .
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 57
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٧