فأي ضمير يسمح بوجود مثل هؤلاء العبيد الضعاف في صفوف هذا المجتمع - وفي هذا العصر الذي يفتخر بأنّه عصر إلغاء الرقّ والعبوديّة - دون أن يتقدم أحد ليضع عنهم اصرهنّ والأغلال التي تطوقهنّ ؟ !
وهنا لا ينبغي أن ننسى بأنّ هذه العبودية المؤلمة التي أقرت رسمياً - للأسف - من قِبل أغلب المجتمعات المعاصرة إنّما هي الوليدة الطبيعية لتلك العلاقات اللامشروعة ، فأغلب النساء اللواتي يسبحن في وحل هذا المستنقع العفن هنّ ضحايا تلك العلاقات اللامشروعة ، وقد انجرفن تدريجياً إلى هذه المراكز الساقطة .
لا شك أن سيرة بعض هذه النساء التي تناولتها بعض الكتب ، إنّما تعتبر وصمة عار في جبين المجتمعات التي يصطلح عليها بالمجتمعات المتحضرة ، ومما يؤسف له أنّ مثل هذا الموضوع لم يمنح الأهمية المطلوبة ، وبناءاً على ما تقدم ومن أجل عدم تصدّع الأسرة والحيلولة دون السقوط وانخفاض الزواج وبغية تحرير هؤلاء العبيد ، لابدّ من وضع
المشاكل الجنسية للشباب — صفحة 32
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢