Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 431

Contributors:

P.431
وجاء أنه صلى الله عليه وسلم مسح وجه فرسه ومنخريه وعينيه بكم قميصه فقيل له يا رسول الله تمسح بكم قميصك فقال صلى الله عليه وسلم إن جبريل عليه السلام عاتبني في الخيل وفي رواية في الفرس أي في أمتهانها وفي رواية في سياستها وقال الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها فخذوا بنواصيها وادعوا بالبركة أه أي وقد ذكر أنه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك قام إلى فرسه الطرف فعلق عليه شعيره وجعل صلى الله عليه وسلم يمسح بردائه فقيل له يا رسول الله تمسح ظهره بردئك فقال نعم وما يدريك لعل جبريل عليه الصلاة والسلام أمرني بذلك وعن بعضهم قال دخلت على تميم الداري رضي الله تعالى عنه وهو أمير بيت المقدس فوجدته ينقى لفرسه شعيرا فقلت أيها الأمير ما كان لهذا غيرك فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من نقى لفرسه شعيرا ثم جاء به حتى يعلقه عليه كتب الله له بكل شعيرة حسنة وكان صلى الله عليه وسلم يضمر الخيل للسباق فيأمر باضمارها بالحشيش اليابس شيئا بعد شيء ويأمر بسقيها غدوة وعشيا ويأمر أن يقودها كل يوم مرتين ويؤخذ منها من الجري الشوط والشوطان وأما بغاله صلى الله عليه وسلم فبغلة شهباء يقال لها دلدل أهداها له المقوقس كما تقدم والدلدل في الأصل القنفذ وقيل ذكر القنافذ وقيل عظيمها وهذه أول بغلة ركبت في الإسلام وفي لفظ رؤيت في الإسلام وكان صلى الله عليه وسلم يركبها في المدينة وفي الاسفار وعاشت حتى ذهبت أسنانها فكان يدق لها الشعير وعميت وقاتل عليها علي كرم الله وجهه الخوارج بعد أن ركبها عثمان رضي الله تعالى عنه وركبها بعد علي ابنه الحسن ثم الحسين رضي الله تعالى عنهما ثم محمدا بن الحنفية رحمه الله وسئل أبن الصلاح رحمه الله هل كانت أنثى أو ذكرا والتاء للوحدة فأجاب بالأول قال بعضهم واجماع أهل الحديث على أنها كانت ذكرا ورماها رجل بسهم فقتلها وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني إلى زوجته أم سلمة فأتيته بصوف وليف ثم فتلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم لدلدل رسنا
السيرة الحلبية — Page 431 | الحلبي