Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 430

Contributors:

P.430
لشدة جريه وهي أول فرس ملكه صلى الله عليه وسلم اشتراه من أعرابي بعشرة أواق وكان اسمه عند الأعرابي الضرس أي بفتح الضاد وكسر الراء وبالسين المهملة الصعب السيء الخلق وكان أغر أي له غرة وهي بياض في وجهه محجلا طلق اليمين كميتا أي بين السواد والحمرة وقال ابن الأثير كان أسود أدهم وفرس يقال له المرتجز أي سمى به لحسن صهيله مأخوذ من الرجز الذي هو ضرب من الشعر وكان ابيض وهو الذي شهد له فيه خزيمة بأنه صلى الله عليه وسلم اشتراه من صاحبه بعد أن أنكر بيعه له وقال له ائت بمن يشهد لك فجعل شهادة خزيمة بشهادتين بعد ان قال له صلى الله عليه وسلم كيف شهدت ولم تحضر فقال لتصديقي إياك يا رسول الله وإن قولك كالمعاينة فقال له صلى الله عليه وسلم أنت ذو الشهادتين فسمى ذا الشهادتين ثم قال صلى الله عليه وسلم من شهد له خزيمة أو شهد عليه فهو حسيبه لكن جاء أنه صلى الله عليه وسلم رد الفرس على الأعرابي وقال لا بارك الله لك فيها فأصبحت من العد شائلة برجلها وفرس يقال له اللحيف بالحاء المهملة واللام المضمومة فعيل بمعنى فاعل لأنه كان يلحف الأرض بذنبه لطوله أي يغطيها وقيل لأنه كان يلتحف معرفته وقيل هو بضم اللام مصغرا وقيل بالخاء المعجمة مع فتح اللام وهو الأكثر وهذا الفرس أهداه له صلى الله عليه وسلم فروة بن عمرو من أرض البلقاء بالشام وفرس يقال له اللزاز أي أهداه له المقوقس كما تقدم مأخوذ من قولهم لاززته أي لاصقته فكان يحلق بالمطلوب لسرعته وقيل غير ذلك وفرس يقال له الطرف أي بكسر الطاء المهملة وسكون الراء وبالفاء الكريم الجيد من الخيل وفرس يقال له الورد وهو بين الكميت والأشقر أهداه له صلى الله عليه وسلم تميم الداري رضي الله تعالى عنه وأهداه صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله تعالى عنه وفرس يقال له سبحة أي بفتح السين وإسكان الموحدة وفتح الحاء المهملة أي سريع الجري هذا هو المشهور وعد بعضهم في خيله صلى الله عليه وسلم غير ذلك فأوصل جملتها إلى خمسة عشر بل إلى العشرين وقد ذكر الحافظ الدمياطي أسماء الخمسة عشر في سيرته وقال فيها وقد ذكرناها وشرحناها في كتابنا كتاب الخيل وكان سرجه صلى الله عليه وسلم دفتين من ليف قال ولم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل
السيرة الحلبية — Page 430 | الحلبي