Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 361

Contributors:

P.361
ومن ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم بقتل الأسود العنسي الكذاب أي الذي ادعى النبوة ليله قتله بصنعاء وبمن قتله كما تقدم أي ومنها اخباره صلى الله عليه وسلم بأن رجلا من أمته يتكلم بعد الموت فكان كذلك وهو زيد بن حارثه وتكلم غيره أيضا فعن ابن المسيب أن رجلا من الآنصار توفى فلما كفن أتاه القوم يحملونه تكلم فقال محمد رسول الله فلعل المراد بالرجل جنس الرجل ومنها اخباره صلى الله عليه وسلم بأن أمته تتخذ الخصيان وأمرهم صلى الله عليه وسلم أن يستوصوا بهم خيرا فقال سيكون قوم ينالهم الخصاء فاستوصوا بهم خيرا وهو يقتضى ان الخصاء لم يكن في غير هذه الآمه ومن ذلك إخباره صلى الله عليه وسلم بذهاب الأمانة والعلم والخشوع وعلم الفرائض أي قرب قيام الساعة ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس تعيش حميدا وتقتل شهيدا فقتل رضى الله تعالى عنه يوم اليمامة في قتال مسيلمة الكذاب لعنه الله وإخباره صلى الله عليه وسلم بالمغيبات باب واسع منه الإخبار بالحوادث الكائنة بعده إلى آخر الزمان والإخبار عن أحوال يوم القيامة من القضاء والحشر والحساب والإخبار عن الجنة والنار فعن حذيفة رضى الله تعالى عنه لقد حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يكون حتى تقوم الساعة وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح يوما وصعد المنبر فخطب حتى حضرت الظهر فنزل فصلى الظهر ثم صعد المنبر فخطب حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى العصر ثم صعد المنبر فخطب حتى غربت الشمس فأخبر بما كان وبما هو كائن ومن ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن في جماعة من المهاجرين والأنصار يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا ولعلك أن تمر بمسجدى غدا وقبرى وكان كذلك توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ باليمن ولم يقدم إلا في خلافة أبى بكر رضى الله تعالى عنه ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ستفتح عليكم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم رحما وصهرا والمراد بالرحم أم إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام جده
السيرة الحلبية — Page 361 | الحلبي