Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 343

Contributors:

P.343
لكنه قال في شروط المعجزة الرابع ان يكون اى الامر الخارق للعادة ظاهرا على يد مدعى النبوة ليعلم انه تصديق له انتهى فيحتمل انه أراد بالنبوة الرسالة ويتحتمل انه أراد بها ما يعم الرسالة للشخص نفسه لان النبي غير الرسول مرسل لنفسه ودعواه النبوة متضمنه لدعواه الرسالة لنفسه فهو رسول إلى نفسه فتكون المعجزة عانه في حق الرسول والنبي الذي ليس برسول ومما يؤيد هذا الثاني قول النسفي رحمه الله في عقائده وأيدهم قال السعد رحمه الله اى الأنبياء بالمعجزات الناقضات للعادات ثم قال وقد روى بيان عددهم في بعض الأحاديث قال السعد على ما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقال مائه الف وأربعة وعشرون ألفا وفى رواية مائتا الف وأربعة وعشرون ألفا ويؤيده أيضا قول الإمام السنوسي في شرح عقيدته الكبرى ان معجزة النبي غير الرسول يجوز ان تتأخر بعد موته بخلاف معجزة الرسول فان فيها خلافا إلى آخر ما ذكر ومما يؤيد هذا الثاني أيضا ما نقله في الخصائص الصغرى عن بعضهم وأقره فرض الله على الأنبياء اظهار المعجزات ليؤمنوا بها وفرض على الأولياء كتمان الكرامات لئلايفتتنوا بها انتهى فقد قابل بين المعجزة والكرامة وفيه تصريح بأنه يجب على النبي غير الرسل اظهار المعجزة وعن القرافى المالكي رحمه الله انه يجب على النبي انه يخبر بنبوته وذكر في الأصل ان الغرض ذكر نبذه من معجزاته صلى الله عليه وسلم والا فمعجزاته صلى الله عليه وسلم كالبحر المتدافق بالأمواج وفد ذكر بعض العلماء ان معجزاته صلى الله عليه وسلم لا تنحصر وفى كلام بعض اخر انه صلى الله عليه وسلم اعطى ثلاثة آلاف معجزة أي غير القران فان فيه ستين وقيل سبعين الف معجزة تقريبا قال في الخصائص قال الحليمي وليس في شئ معجزات غير ه ما ينجو نحو اختراع الأجسام فان ذلك من معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم خاصه هذا كلامه وفيه ان هذا معارض بقول الله تعالى حكاية عن عيسى عليه الصلاة والسلام * ( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير ) * الآية والغرض ذكر تلك النبذه مجموعه وان كان أكثرها قد سبق لكنه مفرق اى وانبه على ما تقدم بقولي اى كما تقدم واسكت عن ذلك فيما لم يتقدم