Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 287

Contributors:

P.287
صلى الله عليه وسلم وإنما شح بالملك فطلب الرياسة وآثرها على الإسلام ولو أراد الله هدايته لوفقه كما وفق النجاشي وما زالت عنه الرياسة قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى أو تفطن هرقل لقوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب إليه أسلم تسلم وحمل الجزاء على عمومه في الدنيا والآخرة لسلم أو أسلم من كل ما يخافه ولكن التوفيق بيد الله ثم قال ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه أي مبالغة في خدمته والتعبد له ولا أطلب منه ولاية ولا منصبا قال أبو سفيان ثم دعا بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرىء عليه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أي ولم يتبع الهدى فلا سلام عليه فليس في هذا بداءة الكافر بالسلام اما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أي بالكلمة الداعية للإسلام وهي كلمة التوحد أي إليها فلاباء موضع إلى أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين أي لإيمانك بعيسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم أو لإيمان أتباعك بسبب إيمانك فإن توليت فإنما عليك إثم الأريسيين أي فلاحين القرى أي ومن ثم جاء في رواية إثم الفلاحين وفي رواية إثم الأكارين والأكار الفلاح لأن أهل السواد وما والاهم أهل فلاحة والمراد ثم رعاياك الذين يتبعونك وينقادون لأمرك وخص هؤلاء بالذكر لأنهم أسرع انقيادا من غيرهم لأن الغالب عليهم الجهل والجفاء وقلة الدين والمراد عليك مع إثمك إثم رعاياك لأنه إذا أسلم أسلموا وإذا امتنع امتنعوا فهو متسبب في عدم إسلامهم والفاعل لمعصية المتسبب لارتكاب غيره لها عليه الإثم من جهتين جهة فعله وجهة تسببه ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلى الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون والواو في قوله صلى الله عليه وسلم ويا أهل الكتاب عاطفة على مقدر معطوف على قوله أدعوك والتقدير أدعوك بدعاية الاسلام وأقول لك ولأتباعك يا أهل الكتاب قيل وهذه الآية كتبها صلى الله عليه وسلم قبل نزولها لأنها إنما نزلت في وفد نجران وذلك في سنة تسع وهذه القصة كانت في سنة ست وقيل بعد نزولها لأن نزولها كان في أول الهجرة في شان اليهود قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وجوز بعضهم نزولها مرتين وهو بعيد كذا قال فليتأمل
السيرة الحلبية — Page 287 | الحلبي