Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 285

Contributors:

P.285
إن قاله أي حتى لا تستحيوا أن تشافهوه بالتكذيب إذا كذب قال أبو سفيان فوالله لولا الحياء يؤمئذ أن يردوا علي كذبا لكذبت ولكني استحيت فصدقت وانا كاره أي وفي رواية لولا مخافة أن يؤثر عني الكذب لكذبت أي لولا خفت أن ينقل عني الكذب إلى قومي ويتحدثوا به في بلادي لكذبت عليه لبغضي إياه ومحبتي نقصه وبه يعلم أن الكذب من القبائح جاهلية واسلاما ثم قال لترجمانه قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم قلت هو مناذ ونسب قال قل له هل قال هذا القول أحد منكم قبله قلت لا قال قل له هل كنتم تتهمونه بالكذب على الناس قبل أين يقول ما قال قلت لا أي وفي رواية هل كان حلافا كذابا مخادعا في أمره لعله يطلب ملكا وشرفا كان لأحد من أهل بيته قبله قال هل كان من آبائه ملك قلت لا أي وزاد في رواية كيف عقله ورأيه قال لم نعب عليه عقلا ولا رأيا قط قال فاشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم قلت بل ضعفاؤهم أي والمراد باشراف الناس أهل النخوة وأهل التكبر فلا يرد مثل أبي بكر وعمر وحمزة رضي الله عنهم ممن أسلم قبل هذا السؤال وعند ابن إسحاق رحمه الله تعالى تبعه منا الضعفاء والمساكين والاحداث وأما ذوو الأحساب والشرف فما تبعه منهم أحد وهو محمول على الأكثر الأغلب أي الأكثر والأغلب أن أتباعه صلى الله عليه وسلم ضعفاء قال فهل يزيدون أو ينقصون قلت بل يزيدون قال فهل يرتد أحد منهم سخطة لدينه أي كراهة له وعدم رضا به بعد أن يدخل فيه قلت لا ولا يقال هذا منقوض بما لعبد الله بن جحش حيث ارتد ببلاد الحبشة لأنه يرتد كراهية للإسلام بل لغرض نفساني كما تقدم قال فهل يغدر إذا عاهد قلت لا ونحن الآن منه في ذمة لا ندري ما هو فاعل فيها قال فهل قاتلتموه قلت نعم قال فكيف حربكم وحربه قلت دول وسجال ندل عليه مرة أي كما في أحد ويدال علينا أخرى أي كما في بدر قد تقدم في أحد أن أبا سفيان رضي الله عنه قال يوم أحد بيوم بدر والحرب سجال أي نوب وفي لفظ قال أبو سفيان انتصر علينا مرة يوم بدر وأنا غائب ثم غزوتهم في بيوتهم ببقر البطون وبجدع الآذان والأنوف والفروج وأشار بذلك إلى يوم أحد قال فما يأمركم به قلت يأمرنا أن نعبد الله وحده لا شريك به شيئا أي والذي
السيرة الحلبية — Page 285 | الحلبي