Skip to main content

الاستذكار — Page 456

Contributors:

P.456
وأجازه مالك ذلك لأنه عنده من المعلوم في الأغلب حلاب غنم بأعيانها قد عرف ذلك منها وإن اختلفت في الأيام فذلك يسير والغرر باليسير معفو عنه عند الجميع قال مالك والأمر عندنا أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب لأنه لا يدري أيخرج أم لا يخرج فإن خرج لم يدر أيكون حسنا أم قبيحا أم تاما أم ناقصا أم ذكرا أم أنثى وذلك كله يتفاضل إن كان على كذا فقيمته كذا وإن كان على كذا فقيمته كذا قال أبو عمر هذا ما لا خلاف فيه وقد اتفق العلماء على أن بيع ما في بطون الإناث لا يجوز لأنه غرر وخطر ومجهول وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نهيه عن بيع الغرر وعن بيع الملامسة [ وعن بيع الحصى ] وعن بيع حبل حبلة وهذا كله بيع ما [ لا ] يتأمل وبيع ما لا يرى ويجهل وقد [ جاء ] عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع ما في بطون الإناث [ لأنه غرر ] حتى تضع قال مالك ولا ينبغي بيع الإناث واستثناء ما في بطونها وذلك أن يقول الرجل للرجل ثمن شاتي الغزيرة ثلاثة دنانير فهي لك بدينارين ولي ما في بطنها فهذا مكروه لأنه غرر ومخاطره قال أبو عمر قد مضى القول في هذه المسألة في أول هذا الكتاب قال مالك ولا يحل بيع الزيتون بالزيت ولا الجلجلان بدهن الجلجلان ولا الزبد بالسمن لان المزابنة تدخله ولأن الذي يشتري الحب وما أشبهه بشيء مسمى مما يخرج منه لا يدري أيخرج منه أقل من ذلك أو أكثر فهذا غرر ومخاطرة قال مالك ومن ذلك أيضا اشتراء حب البان بالسليخة فذلك غرر لأن الذي يخرج من حب البان هو السليخة ولا بأس بحب البان بالبان المطيب لان البان المطيب قد طيب ونش وتحول عن حال السليخة قال أبو عمر ما ذكره مالك - رحمه الله - فهو كما ذكره [ يدخله المزابنة والغرر