Skip to main content

الاستذكار — Page 273

Contributors:

P.273
وقال الشافعي في حديث عائشة المذكور لا يثبت مثل هذا عندنا عن عائشة ولو كان ثابتا أمكن أن تكون عائشة أنكرت البيع إلى العطاء لأنه أجل غير معلوم وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن البيع إلى أجل غير معلوم وجعل الله الأهلة مواقيت للناس وزيد صحابي وإذا اختلف الصحابة فمذهبنا القياس وهو مع زيد لأن السلعة إذا كانت لي بشرائي لها فهي كسائر مالي فلم أبع ملكي بما شئت بلغ وممن شئت وقال بقول الشافعي في هذه المسألة أصحابه وأبو ثور وداود وقد روي عن طاوس وسعيد بن جبير أنهما قالا من اشترى سلعة بنظرة من رجل فلا يبيعها منه بنقد ومن اشتراها [ منه ] بنقد فلا يبيعها منه بنظرة وروي عن بن عمر وبن سيرين [ مثل ] قول الشافعي وروي عن الشعبي وإبراهيم وحماد مثل قول أبي حنيفة وكان الثوري وجماعة الكوفيين يجيزون لبائع الدابة بنظرة أن يشتريها بالنقد إذا [ عجفت و ] تغيرت عن حالها وفي ( ( المدونة ) ) لابن القاسم عن مالك أن ذلك جائز إذا حدث بالسلعة عيب مفسد مثل العور والعرج والقطع ونحو ذلك وفي ( العتبية ) لأشهب عن مالك أن ذلك لا يجوز وهذا مما لا يؤمن الناس على مثله وقال سحنون هذه خير من رواية بن القاسم وذكر بن المواز عن بن القاسم نحو ما في ( ( المدونة ) ) وزاد قال فكذلك لو مكث العبد عنده زمانا أو سافر به من إفريقيا إلى الحج ثم وجده البائع ينادي عليه أو على الدابة [ في السوق فأراد أن يشريها بأقل من الثمن الذي باعها به أنهم لا يتهم في مثل ذلك إذا سافر بها وأدبر الدابة ] وغيرها عن حالها ورواه عن مالك قال وقال أشهب لا يجوز ذلك وقد سألت عنها مالكا فقال لا يصلح ولا يؤمن عليه أحد قال أبو عمر هذا يدلك انهم إنما كرهوه للتهم وليس كل الناس يتهم في مثل ذلك فلا ينبغي أن يظن بالمسلم الطاهر إلا الصلاح والخير