Skip to main content

الاستذكار — Page 270

Contributors:

P.270
أقيلك إلا بربح دينار إلى أجل فأن هذا لا يصلح إلا أنه أخذ عنه الدينار وانتقدوا حق الحمار بما بقي من الثمن فصار ذهبا بذهب إلى أجل قال مالك في الرجل يبيع من الرجل الجارية بمائة دينار إلى أجل ثم يشتريها بأكثر من ذلك الثمن الذي باعها به إلى أبعد من ذلك الأجل الذي باعها أليه إن ذلك لا يصلح وتفسير ما كره من ذلك أن يبيع الرجل الجارية إلى أجل ثم يبتاعها إلى أجل أبعد منه يبيعها بثلاثين دينارا إلى شهر ثم يبتاعها بستين دينارا إلى سنة أو إلى نصف سنة فصار إن رجعت إليه سلعته بعينها وأعطاه صاحبه ثلاثين دينارا إلى شهر بستين دينارا إلى سنة أو إلى نصف سنة فهذا لا ينبغي ] قال أبو عمر حكم [ هذا ] عنده إذا باع السلعة بثمن إلى اجل ثم اشتراها إلى أبعد من ذلك الأجل بأكثر من ذلك الثمن كحكم من باعها إلى أجل بثمن ثم ابتاعها [ بالنقد ] بأقل من ذلك لأنه في كلا الوجهين ترجع أليه سلعته بعينها ويحصل بيده دراهم أو ذهب بأكثر منها إلى أجل وهذا هو الربا لا شك فيه لمن قصده إلا أن العلماء قد اختلفوا في هذا المعنى وهذا مذهب من رأى قطع الدراهم لما يغلب على الظن أن المتبايعين قصدا إليه وأما من رأى أن البيع على ظاهره وأن تهمة المسلم بما لا يحل له حرام عليه لم يقل بشيء من ذلك والذي ذهب إليه مالك في هذا الباب هو قول جمهور أهل المدينة ذكر بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعه وأبي الزناد أنهما قالا إذا بعت شيئا إلى أجل فلا تبتعه من صاحبه الذي بعته منه ولا من أحد يبيعه له [ أو يتبايعه ] إلى دون ذلك الأجل إلا بالثمن الذي بعته منه به أو بأكثر ولا يبيع منه تلك السلعة إلى دون ذلك الأجل إلا بالثمن أو بأقل فإذا ابتعته إلى الأجل بعينه ابتعته بالثمن أو بأكثر [ أو بأقل ] قال وأخبرني الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد نحوه قال وقال لي عبد العزيز بن أبي سلمة ومالك بن أنس مثل ذلك وقال لي مالك بن أنس لا بأس أن يبتاعها بنقد أو إلى أجل دون الأجل الذي
الاستذكار — Page 270 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )