Skip to main content

الاستذكار — Page 181

Contributors:

P.181
وعدة مستقبلة جعلوها في حكم المدخول بها لاعتدادها من مئة وليس عندي بشيء والله أعلم وقال داود لها نصف الصداق وليس عليها بقية العدة الأولى ولا عدة مستقبلة بشيء أيضا قال مالك والأمر عندنا أن المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر ثم أسلم فهو أحق بها ما دامت في عدتها فإن انقضت عدتها فلا سبيل له عليها وإن تزوجها بعد انقضاء عدتها لم يعد ذلك طلاقا وإنما فسخها منه الإسلام بغير طلاق قال أبو عمر قد ذكرنا ما للعلماء في أحكام الكافر يسلم قبل زوجته والكافرة قبل زوجها في باب نكاح الشرك إذا أسلمت زوجته من هذا الكتاب والفرق بين الفسخ والطلاق وإن كان كل واحد منهما فراقا بين الزوجين أن الفسخ إذا عاد الزوجان بعده إلى النكاح فهما على العصمة الأولى وتكون المرأة عند زوجها ذلك على ثلاث تطليقات ولو كان طلاقا ثم راجعها كانت عنده على طلقتين وأما اختلاف الفقهاء في إنابة الزوج من الإسلام إذا أسلمت زوجته وهما ذميان وفرق بينهما فقال مالك وأبو يوسف والشافعي الفرقة بينهما فسخ وليس طلاق إلا أن مالكا والشافعي يقولان إنما تقع الفرقة بينهما بمضي ثلاث حيض قبل أن يسلم على ما قدمنا ذكره عنهما في بابه من هذا الكتاب وقال أبو يوسف إذا أبى أن يسلم فرق بينهما على ما ذكرنا من مذهبه ومذهب أصحابهم في ذلك الباب أيضا وقال أبو حنيفة وأصحابه ومحمد بن الحسن إذا أبى الزوج أن يسلم يفرق بينهما فهو طلاق قال أبو عمر من جعله هو شيء دخل على الزوج لم يقصده فكأنه غلب عليه فاشتبه أو شرى أحدهما صاحبه وإنما الطلاق ما اختص به الزوج طلاقا قال إيابة الزوج من الإسلام اختصاص منه بالفرقة واختيار لها فكذلك الفرقة بينهما طلاق والله أعلم