Skip to main content

الاستذكار — Page 178

Contributors:

P.178
وإن كان دمها مشتبها كله كان حيضتها بقد عدد أيام حيضها فيما مضى قبل الاستحاضة وإن بدت مستحاضة أو قيست أيام حيضتها ذكرت الصلاة يوما وليلة واستقبل عليها الحيض من أول هلال يأتي عليها بعد وقوع الطلاق فإذا هل هلال الشهر الرابع انقضت عدتها وقال الحسن البصري والزهري وجابر بن زيد وعطاء والحكم وإبراهيم وحماد تعتد المستحاضة بالأقراء وقال طاوس وعكرمة تعتد بالشهور وبه قال قتادة وقال أحمد وإسحاق في المستحاضة إن كانت أقراؤها معلومة مستقيمة فعدتها أقراؤها وإن اختلطت عليها فعدتها سنة قال أبو عبيد إذا جهلت أقراءها فعدتها ثلاثة أشهر وإن علمتها اعتدت بها قال أبو عمر أما إذا كانت أقراؤها معلومة فهي من ذوات الأقراء فعند جابر أن تعتد بالشهور أليست عليها حيضتها وعلمت أنها تحيض في كل شهر مرة اعتدت ثلاثة أشهر وكذلك إن علمت أنها ممن تحيض لمدة معلومة اعتدت بأقرائها وإن تباعدت والله أعلم وقال مالك في المتوفى عنها زوجها إن ارتابت من نفسها انتظرت حتى تذهب عنها الريبة وإن لم ترتب فعدتها أربعة أشهر وعشر قال أبو عمر أوجب الله تعالى على المتوفى عنها زوجها أن تتربص أربعة أشهر وعشرا قبل أن تنكح وأجمع العلماء على أن ذلك عام في الحرة الصغيرة والكبيرة ما لم تكن حاملا عبادة من الله في الصغيرة وبراءة للأرحام فيمن يخاف عليهن الحمل وحفظا للأنساب واختلفوا هل يلزم ذوات الأقراء أن تكون الأربعة الأشهر والعشر فيهن حيضة أم لا فقال مالك وأصحابه إن المتوفى عنها إن كانت ممن تحيض فلا بد من حيضة في الأربعة الأشهر والعشر لتصح بها براءة رحمها وإن لم تحض فهي عندهم سواء به على اختلاف أصحابه في ذلك
الاستذكار — Page 178 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )