Skip to main content

الاستذكار — Page 391

Contributors:

P.391
النسك فشاة وأما الصيام فثلاثة أيام وأما الطعام فيطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان بالمد الأول مد النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر قد تقدم القول في قتل الصيد خطأ أو عمدا وما للسلف والخلف في ذلك من المذاهب والتنازع في باب فدية ما أصيب من الطير والوحش فلا معنى لإعادة ذلك هنا وفي قول مالك سمعت بعض أهل العلم دليل على علمه بالخلاف في ذلك فأما قوله وكذلك الحلال يرمي في الحرم ففيه إجماع واختلاف فالإجماع أن فيه الجزاء على حسب ما تقدم من اختلافهم في العمد والخطأ وأما الاختلاف فقال مالك هو مخير في الهدي والصيام والإطعام وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة إذا قتل الحلال صيدا في الحرم فعليه الهدي والإطعام ولا يجزئه الصيام وروى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أن الهدي لا يجزئه أيضا إلا أن يكون قيمته مذبوحا قيمة الصيد قال مالك في القوم يصيبون الصيد جميعا وهم محرمون أو في الحرم قال أرى أن على كل إنسان منهم جزاءه إن حكم عليهم بالهدي فعلى كل إنسان منهم هدي وإن حكم عليهم بالصيام كان على كل إنسان منهم الصيام ومثل ذلك القوم يقتلون الرجل خطأ فتكون كفارة ذلك عتق رقبة على كل إنسان منهم أو صيام شهرين متتابعين على كل إنسان منهم قال أبو عمر اختلف العلماء في الجماعة يشتركون في قتل الصيد وهم محرمون أو محلون فقال مالك ما ذكرنا وهو قول الحسن بن صالح والثوري قياسا على الكفارة في قتل الخطأ وذلك إجماع وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا قتل جماعة محرمون صيدا فعلى كل واحد منهم جزاء كامل فإن قتل محلون صيدا في الحرم فعلى جماعتهم جزاء واحد وقال الشافعي عليهم جزاء واحد كانوا محرمين أو كانوا محلين في الحرم