Skip to main content

الاستذكار — Page 295

Contributors:

P.295
قال أخبرني مخبر عن أسماء أنها رمت الجمرة قلت إنا رمينا الجمرة بليل قالت إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عارض بعض أصحابنا هذا الحديث عن أسماء بحديث مالك في حديث هذا الباب عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر أنها كانت ترى أسماء بالمزدلفة تأمر الذي يصلي لها الصبح ولأصحابها يصلي لهم حين يطلع الفجر ثم تركب فتسير إلى منى ولا تقف وهذا لا معارضة فيه ولا يدفع بحديث أسماء المسند لأنه مباح لأسماء ولغيرها أن يفعل ما في حديث مالك هذا بل هو الأفضل المستحب عند الجميع وأما الكلام فيمن فعل ذلك ورمى بليل فإنما يكون معارضا لو كانت الحجة لهم واحدة واختلفت الحكاية عن أسماء فيها فأما إذا جاز أن تكون حجتين وأمكن ذلك فلا معارضة هنالك وبالله التوفيق وأجمعوا على أن الاختيار في رمي جمرة العقبة من طلوع الشمس إلى زوالها وأجمعوا أنه إن رماها قبل غروب الشمس من يوم النحر فقد جزا عنه ولا شيء عليه إلا مالكا فإنه قال أستحب له إن ترك رمي الجمرة حتى أمسي أن يهريق دما يجيء به من الحل واختلفوا فيمن لم يرمها حتى غابت الشمس فرماها من الليل أو من الغد فقال مالك عليه دم وقال أبو حنيفة إن رماها من الليل فلا شيء عليه وإن أخرها إلى الغد فعليه دم وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي إن أخر رمي جمرة العقبة إلى الليل أو إلى الغد رمى ولا شيء عليه وهو قول أبي ثور وحجتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في مثل ذلك وما كان ليرخص لهم فيما لا يجوز وفي حديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لرمي الجمرة وقتا وهو يوم