Skip to main content

الاستذكار — Page 270

Contributors:

P.270
حلت لم تمتشط حتى تأخذ من قرون رأسها وإن كان لها هدي لم تأخذ من شعرها شيئا حتى تنحر هديها إنما قال هذا لأن الحلاق نسك يحل لمن رمى الجمرة إلقاء التفث كله وهو الشعث ومن لم يجعل الحلاق من النسك وجعله أول الحل فهو مذهب سنذكره في باب الحلاق إن شاء الله وأما من حلق قبل أن ينحر فقد قدم وأخر وتقديم الأفعال المفعولة يوم النحر وتأخيرها لا حرج فيه وسنذكر ما في ذلك للعلماء من المذاهب في هذا الكتاب إن شاء الله 832 - مالك أنه سمع بعض أهل العلم يقول لا يشترك الرجل وامرأته في بدنة واحدة ليهد كل واحد بدنة بدنة قال أبو عمر إن كان أراد أن من وطئ امرأته في الحج لا يجزئهما بدنة واحدة فقد مضى مذهبه ومذهب من خالفه في ذلك وإن كان أراد الاشتراك في النسك كله من ضحية أو هدي فقد اختلف قوله في هدي التطوع فمرة أجاز الاشتراك فيه ومرة لم يجزه ولم يختلف قوله إنه لا يجوز الاشتراك في الهدي الواجب وسنذكر في كتاب الضحايا مذهبه في الاشتراك في الضحايا كيف هو عنده وقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما يجوز أن يشترك سبعة في بدنة ويجزيهم بعد أن يكون على كل واحد منهم شاة بوجوه مختلفة من جزاء صيد ومن إحصار أو تمتع أو من غير ذلك وقال زفر لا يجزئ حتى تكون الجهة الموجبة للهدي عليهم واحدة فإما جزاء صيد كله وإما تطوع كله فإن اختلف لم يجزه وقالوا وإن كان فيهم ذمي أو من لا يريد أن يهدي فلا يجزئهم من الهدي وقال أبو ثور إن كان أحد السبعة المشتركين في الهدي ذميا أو من يريد حصته من اللحم ولا يريد الهدي أجزأ من أراد الهدي ويأخذ الباقون حصصهم من اللحم