Skip to main content

الاستذكار — Page 259

Contributors:

P.259
يجتمعان في منهل قال لا يجتمعان في منزل ولا يتسايران ولا في الجعفة ولا بمكة ولا بمنى وقال الثوري إذا جامع المحرم امرأته أفسد حجه وحجها وعليه بدنة وعليها أخرى فإن لم تكن بدنة أخرى كل واحد منهما شاة ثم يمضيان في حجهما فإذا فرغا من حجهما حلا وعليهما الحج من قابل ولا ينزلان بذلك المكان الذي تواقعا فيه إلا وهما مهلان ثم يفترقا من ذلك المكان ولا يجتمعان حتى يفرغا من حجهما لا يكونان في محمل ولا فسطاط وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا جامع المحرم امرأة قبل الوقوف بعرفة كان على كل واحد منهما شاة يذبحها ويتصدقا بلحمها ويقضيا حجهما مع الناس وعليهما الحج من قابل ولا يفترقان فإن جامع بعد الوقوف بعرفة فعليه بدنة ويجزئه شاة ولا حج عليه وقال الشافعي الجماع يفسد الإحرام ما كان إذا جاوز الختان فإذا جامع المفرد أو القارن فعليه أن يمضي في إحرامه حتى يفرغ ثم يحج قابلا بمثل إحرامه الذي أفسد حاجا قارنا أو معتمرا ويهدي بدنة تجزئ عنهما معا وإذا أهلا بقضاء حجهما أهلا من حيث أهلا أولا وإن كان أبعد من الميقات فإن كانا أهلا بالإحرام الذي أفسداه من ميقاتهما أحرما من ميقاتهما فإن جاوزاه أهديا دما وقال أبو ثور مثل قول الشافعي إلا أنه قال على المرأة إلا إن كانت طاوعته دم مثل ما على الرجل ولا يفترقان قال أبو عمر تلخيص أقوالهم أن مالكا ذهب إلى أن من وقع بأهله بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة فقد فسد حجه وهو قول الأوزاعي والشافعي وأبي حنيفة وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري إذا وطئ بعد الوقوف بعرفة فعليه بدنة وحجه تام وقال مالك يجزئ الواطئ شاة كسائر الهدايا وهو قول أبي حنيفة وقال الشافعي لا يجزئ الواطئ إلا بدنة أو سبع من الغنم وقال مالك الذي يفسد الحج والعمرة التقاء الختانين وأن لم يكن ماء دافق قال ولو قبل امرأته ولم يكن من ذلك ماء دافق لم تكن عليه في القبلة إلا الهدي
الاستذكار — Page 259 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )