Skip to main content

الاستذكار — Page 215

Contributors:

P.215
سفيان أخبره أنه كان جالسا مع عبد الله بن عمر فجاءته امرأة تستفتيه فقالت إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت حتى إذا كنت بباب المسجد هرقت الدماء فرجعت حتى ذهب ذلك عني ثم أقبلت حتى إذا كنت بباب المسجد هرقت الدماء فرجعت حتى ذهب ذلك عني ثم أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء فقال عبد الله بن عمر إنما ذلك ركضة من الشيطان فاغتسلي ثم استثفري بثوب ثم طوفي قال أبو عمر أفتاها بن عمر فتوى من يرى أن ذلك ليس بحيض وقد روى هذا الخبر جماعة من رواة الموطأ فقالوا فيه إن عجوزا استفتت عبد الله بن عمر فقالت أقبلت أريد الطواف بالبيت الحديث والجواب يدل على أنها ممن لا تحيض فلذلك إنما قال هي ركضة من الشيطان يريد الاستحاضة وذلك لا يمنع من دخول المسجد ولا من الصلاة وكذلك أمرها بما أمرها من الطواف بالبيت لا يحل إلا لمن تحل له الصلاة وأما قوله اغتسلي فهو والله أعلم على مذهبه في الاغتسال لدخول مكة والطواف بالبيت وللوقوف من عشية عرفة لا أنه اغتسال من حيض ولا اغتسال لازم وقد مضى من الاغتسال للحاج والمعتمر في أول هذا الكتاب وفسرنا الاستثفار في كتاب الحيض وفي هذا دليل على أن كل من لها دين من تسأل عن معاني دينها قالت عائشة ( رضي الله عنها ) رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يسألن عن أمر دينهن 793 - مالك أنه بلغه أن سعد بن أبي وقاص كان إذا دخل مكة مراهقا خرج إلى عرفة قبل أن يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يطوف بعد أن يرجع قال مالك وذلك واسع إن شاء الله