Skip to main content

الاستذكار — Page 212

Contributors:

P.212
ويقولون إن بين مر الظهران وبين مكة ثمانية عشر ميلا وهذا بعيد عند مالك وأصحابه ولا يرون على أحد طواف الوداع من مثل هذا الموضع وجملة قول مالك فيمن لم يطف للوداع أنه إذا كان قريبا رجع فطاف لوداع البيت وإن بعد فلا شيء عليه وقال أبو حنيفة وأصحابه يرجع إلى طواف الوداع ما لم يبلغ المواقيت فإن بلغها ولم يرجع فعليه دم وقالوا في أهل بستان بن عامر وأهل المواقيت إنهم بمنزلة أهل مكة في طواف الصدر وقال سفيان الثوري والشافعي من لم يطف الوداع فعليه دم إن يغدو إن أمكنه الرجوع رجع وهو قول الحسن البصري والحكم وحماد ومجاهد كلهم يقولون عليه دم وثبت عن بن عباس أنه قال من نسي من نسكه شيئا فليهرق دما ولا خلاف أن طواف الوداع من النسك والحجة لمالك أن طواف الوداع ساقط عن المكي وعن الحائض فليس من السنن اللازمة وألزمه بدنة فلا يجب فيها شيء إلا بيقين ( ( 40 - باب جامع الطواف ) ) 791 - مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إنها قالت شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي فقال طوفي من وراء الناس وأنت راكبة قالت فطفت راكبة بعيري ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جانب البيت وهو يقرأ بالطور وكتاب مسطور قال أبو عمر قولها يصلي تريد صلاة الصبح بدليل ما ذكره البخاري عن محمد بن حرب عن يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام بن عروة عن أبيه