Skip to main content

الاستذكار — Page 203

Contributors:

P.203
وسئل مالك عن الطواف إن كان أخف على الرجل أن يتطوع به فيقرن بين الأسبوعين أو أكثر ثم يركع ما عليه من ركوع تلك السبوع قال لا ينبغي ذلك وإنما السنة أن يتبع كل سبع ركعتين قال مالك في الرجل يدخل في الطواف فيسهو حتى يطوف ثمانية أو تسعة أطواف قال يقطع إذا علم أنه قد زاد ثم يصلي ركعتين ولا يعتد بالذي كان زاد ولا ينبغي له أن يبني على التسعة حتى يصلي سبعين جميعا لأن السنة في الطواف أن يتبع كل سبع ركعتين قال مالك ومن شك في طوافه بعد ما يركع ركعتي الطواف فليعد فليتمم طوافه على اليقين ثم ليعد الركعتين لأنه لا صلاة لطواف إلا بعد إكمال السبع ومن أصابه شيء بنقض وضوئه وهو يطوف بالبيت أو يسعى بين الصفا والمروة أو بين ذلك فإنه من أصابه ذلك وقد طاف بعض الطواف أو كله ولم يركع ركعتي الطواف فإنه يتوضأ ويستأنف الطواف والركعتين وأما السعي بين الصفا والمروة فإنه لا يقطع ذلك عليه ما أصابه من انتقاض وضوئه ولا يدخل السعي إلا وهو طاهر بوضوء قال أبو عمر أما فعل عروة ( رحمه الله ) أنه كان لا يجمع بين السبعين إلى آخر خبره المذكور في أول هذا الباب فالسنة المجتمع عليها في الاختيار أن يتبع كل سبوع ركعتين وعلى هذا جمهور العلماء قال بن وهب عن مالك السنة التي لا اختلاف فيها ولا شك والذي اجتمع عليه المسلمون أن مع كل أسبوع ركعتين وقال أشهب سئل مالك عمن طاف سبعين ثم ركع لهما فقال ما أحبه وما ذلك من عمل الناس وكره الثوري أن يجمع بين سبوعين وكرهه أيضا أبو حنيفة والشافعي وأبو ثور وأحمد وإسحاق وأكثر أهل العلم وقد كان بعض السلف يقرن بين الأسابيع منهم عائشة أم المؤمنين والمسور بن مخرمة ومجاهد ذكر بن عيينة قال حدثني محمد بن السائب عن أبيه أن عائشة كانت تطوف ثلاثة أسابيع تفرق بينها وتركع لكل سبوع ركعتين
الاستذكار — Page 203 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )