Skip to main content

الاستذكار — Page 182

Contributors:

P.182
وهو كالذي فاته الحج بغير مرض من خطأ عدد أو عذر يفعل ما يفعله الذي يفوته الحج وهو عمل العمرة وقد أمر عمر بن الخطاب أبا أيوب وهبار بذلك ثم أبان مذهبه في ذلك بما لا مزيد فيه فقال كل من حبس عن الحج بعد ما يحرم إما بمرض أو بغيره أو بخطأ من العدد أو خفي عليه الهلال فهو محصر عليه ما على المحصر ولا خلاف عن مالك أن المحصر بمرض ومن فاته الحج حكمهما سواء كلاهما يتحلل بعمرة وعليه دم لا يذبحه إلا بمكة أو منى وهو قول أبي حنيفة ينحره حيث حبس في حل كان أو حرم وقال بعض أصحابه إنما ينحره في الحل إذا قدر على الحرم والمعروف عن الشافعي أنه [ قال ] في المحصر ينحر هديه حيث أحصر لأنه خارج من قول الله ( عز وجل ) * ( ثم محلها إلى البيت العتيق ) * [ الحج 33 ] بدليل نحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه يوم الحديبية في الحل وقول الله ( عز وجل ) * ( والهدي معكوفا أن يبلغ محله ) * [ الفتح 25 ] فدل ذلك أن البلوغ على من قدر لا على من أحصر وعند مالك والشافعي وأبي ثور في المكي والغريب يحصر بمكة أنه يحل بالطواف والسعي قال مالك إذا بقي المكي محصورا حتى فرغ الناس من حجهم فإنه يخرج إلى الحل فيلبي ويفعل ما يفعل المعتمر ويحل فإذا كان قابل حج وأهدى وهو قول أبي حنيفة في الذي يفوته الحج أنه يتحلل بعمرة ولا هدي عليه وعليه الحج قابلا فقط وقال أحمد بن حنبل يحل بعمرة مجرد لها الطواف وقال بن شهاب الزهري فيمن أحصر في مكة من أهلها لا بد له من أن يقف بعرفة وقال أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بكير المالكي في قول مالك في المحصر المكي أن عليه ما على أهل الآفاق من إعادة الحج والهدي هذا خلاف ظاهر الكتاب لقول الله ( عز وجل ) * ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) * [ البقرة 196 ] قال والقول في هذا عندي قول الزهري في أن الإباحة من الله ( عز وجل ) لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام أن يقيم لبعد المسافة يتعالج وإن فاته الحج