Skip to main content

الاستذكار — Page 180

Contributors:

P.180
فإن كان مهلا بحج قضى حجة وعمرة لأن إحرامه بالحج صار عمرة وإن كان قارنا قضى حجة وعمرتين وإن كان مهلا بعمرة قضى عمرة وسواء عندهم المحصر بعدو أو بمرض وذكر الجوزجاني قال قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد من أهل بحج فأحصر فعليه أن يبعث بثمن هدي فيشتري له بمكة فيذبح عنه يوم النحر ويحل وعليه حجة وعمرة وليس عليه تقصير في قول أبي حنيفة ومحمد لأن التقصير نسك وليس عليه من النسك شيء وقال أبو يوسف يقصر فإن لم يفعل فلا شيء عليه وقالوا إن فعل فالهدي فإن شاء أقام مكانه وإن شاء انصرف وإن كان مهلا بعمرة بعث فاشتري له الهدي وتواعدهم يوما فإذا كان ذلك اليوم حل وكان عليه عمرة مكانها قالوا وإذا كان المحصر قارنا فإنه يبعث فيشترى له هديان فينحران عنه ويحل وعليه عمرتان وحجة فإن شاء قضى العمرتين متفرقتين والحجة بعد ذلك وإن شاء ضم العمرتين إلى الحجة وهكذا عندهم المحصر بأي كان بعدو أحصر أو بمرض يذبح هديه في الحرم ويحل قبل يوم النحر إن ساق هديا وعليه حجة وعمرة هذا قول أبي حنيفة وهو قول الطبري وقال أبو يوسف ومحمد ليس له ذلك ولا يتحلل دون يوم النحر إن كان حاجا وهو قول الثوري والحسن بن صالح وروي مثل ذلك عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في المحصر بعمرة متى شاء وينحر هديه سواء بقي الإحصار إلى يوم النحر أو زال وروى زفر عن أبي حنيفة أنه إن بقي الإحصار إلى يوم النحر جزى ذلك عنه وكان عليه قضاء حجة وعمرة وإن صح قبل فوت الحج لم يجزه وكان محرما بالحج على حاله قال ولو صح في العمرة بعد أن بعث بالهدي نظر فإن قدر على إدراك الهدي قبل أن يذبح مضى حتى يقضي عمرته وإن لم يقدر حل إذا نحر عنه الهدي قال أبو عمر أما قول الكوفيين ففيه ضعف وتناقض لأنهم لا يجيزون لمحصر