Skip to main content

الاستذكار — Page 136

Contributors:

P.136
رواه بن جريج قال أخبرني حسن بن مسلم بن نياق عن طاوس عن بن عباس قال قدم زيد بن أرقم فقال له بن عباس يستذكره كيف أخبرتني عن لحم أهدي للنبي ( عليه السلام ) حراما قلت نعم أهدى له رجل عضوا من لحم فرده عليه وقال لا نأكله إنا حرم قال إسماعيل بن إسحاق سمعت سليمان بن حرب يتأول هذا الحديث على أنه صيد من أجل النبي ( عليه السلام ) ولولا ذاك كان أكله جائزا قال سليمان ومما يدل على أنه صيد من أجله قولهم في الحديث فرده يقطر دما كأنه صيد في ذلك الوقت قال إسماعيل وإنما تأول إسماعيل الحديث الذي فيه أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حمار وهو موضع يحتمل التأويل وأما رواية مالك أن الذي أهدي إليه حمار وحشي فلا يحتاج إلى تأويل لأن المحرم لا يجوز له أن يمسك صيدا حيا ولا يجوز له أن يذكيه إنما يحتاج إلى التأويل قول من قال إن الذي أهدي له هو بعض الحمار قال إسماعيل وعلى تأويل سليمان بن حرب تكون الأحاديث كلها المرفوعة غير مختلفة قال أبو عمر الأحاديث المرفوعة في هذا الباب منها حديث عمير بن سلمة في قصة البهزي وحماره العقير ومنها حديث أبي قتادة رواه مالك عن أبي النضر ومنها حديث الصعب بن جثامة هذا وحديث علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى له رجل حمار وحشي فأبى أن يأكله وحديث المطلب عن جابر يفسرها كلها وهو قوله عليه السلام صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصد لكم وأجمع العلماء أنه لا يجوز للمحرم قبول صيد إذا وهب له بعد إحرامه ولا يجوز له شراؤه ولا اصطياده ولا استحداث ملكه بوجه من الوجوه وهو محرم ولا خلاف بين العلماء في ذلك لعموم قوله تعالى * ( وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ) * [ المائدة 68 ] ولحديث الصعب بن جثامة في قصة الحمار ولأهل العلم في المحرم يشتري الصيد قولان أحدهما أن الشراء فاسد والثاني أنه صحيح وعليه أن يرسله وقد تقدم في الباب قبل هذا ما للعلماء فيمن أحرم وفي يده أو معه أو في بيته شيء من الصيد