پرش به محتوای اصلی

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحه 70

پدیدآورندگان:

ص۷۰
ولم ( والعياذ باللَّه ) يكذب على اللَّه ، لكن هذه الآيات تضمر في محتواها درساً كبيراً للأمة الإسلامية ، حتى يعلم الجميع أن نجاة المرء مقرونة بإخلاصه للَّه . وهذا لا يتنافى مع المقام السامي والدرجة الرفيعة لأئمة الأمة الإسلامية وساداتها . من المتعارف عند العرب أن يُكنّى الرجل ب « أب » وتُكنّى المرأة ب « أم » ، هذا بالإضافة إلى أسمائهم . ومن بين الكنى التي كُنيت بها فاطمة الزهراء عليها السلام تبرزكنيةً عجيبةً تدل على عظمة الزهراء عليها السلام ، كما في الرواية التالية : 39 - ورد في كتاب « أسد الغابة » : « كانت فاطمة تُكنّى أم أبيها » . « 1 » وورد نفس المعنى في كتاب « الاستيعاب » نقلًا عن الإمام الصادق عليه السلام : « 2 » « لم يُرَ لهذا التعبير العجيب نظيراً في أيٍّ من نساء الإسلام ، وهو يدل على أنَّ هذه البنت الوفية كانت تقوم بدور الأم في رعايتها لأبيها والسهر عليه . » نعلم أنّ الرسول الكريم صلى الله عليه وآله فقد أمه وهو في مرحلة الطفولة ، لكن ابنته هذه لم تُقصر في محبتها وحنانها وقلقها عليه رغم صغر سنها . فهي بنت مضحية وفدائية من ناحية ، وهي أم مؤثرة حنونة من ناحيةٍ أخرى ، ومواسية وفية من ناحيةٍ ثالثة ، وقد شهدت بذلك الروايات التي ذكرناها .
پاورقی
( 1 ) أسد الغابة ، ج 5 ، ص 520 . ( 2 ) الاستيعاب ، ج 2 ، ص 752 .