تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فقال علي عليه السلام : لم سُمِّيت فاطمة يا رسول اللَّه ؟ فقال رسول اللَّه : « إنّ اللَّه عزّ وجل قد فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة » . « 1 » من البديهي أن القصد من « ذرية » هم الذين يسيرون على نهج هذه الأم العظيمة ، وليس كمثل ابن نوح حيث جاء الخطاب : « إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح » . ولهذا نرى أن بعض الأحاديث قد جمعت بين كلمتي « ذرية » و « محبي » في آنٍ واحد ، ومن كان يطن منا أن معنى الروايات الأخيرة هو نجاة العاصي منهم وحتى الكافر المشرك من العذاب الإلهي لمحبته لفاطمة الزهراء عليها السلام ، فهو على خطأ لأن ذلك لا يتفق مع أىٍّ من المعايير الاسلامية ، إضافةً إلى أن الرسول صلى الله عليه وآله وهو أصل هذه الشجرة الطيبة قد خوطب في القرآن المجيد بهذه الصورة في الآية الشريفة : ى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين‌َى « 2 » وصرحت آية أخرى : ى وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنكُم مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ « 3 » ى فهل يمكن للفرع أن يعلو على الأصل ؟ وهل أنَّ أبناء رسول اللَّه أفضل منه ؟ ! ممّا لا شك فيه أن الرسول صلى الله عليه وآله لم يطرأ على تفكيره الشرك باللَّه أبداً ،
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ، ص 26 . ( 2 ) سورة الزمر ، آية 65 . ( 3 ) سورة الحاقّة ، آية 44 - 47 .