فقال علي عليه السلام : لم سُمِّيت فاطمة يا رسول اللَّه ؟
فقال رسول اللَّه :
« إنّ اللَّه عزّ وجل قد فطمها وذريتها عن النار يوم القيامة » . « 1 »
من البديهي أن القصد من « ذرية » هم الذين يسيرون على نهج هذه الأم العظيمة ، وليس كمثل ابن نوح حيث جاء الخطاب : « إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح » .
ولهذا نرى أن بعض الأحاديث قد جمعت بين كلمتي « ذرية » و « محبي » في آنٍ واحد ، ومن كان يطن منا أن معنى الروايات الأخيرة هو نجاة العاصي منهم وحتى الكافر المشرك من العذاب الإلهي لمحبته لفاطمة الزهراء عليها السلام ، فهو على خطأ لأن ذلك لا يتفق مع أىٍّ من المعايير الاسلامية ، إضافةً إلى أن الرسول صلى الله عليه وآله وهو أصل هذه الشجرة الطيبة قد خوطب في القرآن المجيد بهذه الصورة في الآية الشريفة :
ى
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَى « 2 »
وصرحت آية أخرى :
ى
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنكُم مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ « 3 » ى
فهل يمكن للفرع أن يعلو على الأصل ؟ وهل أنَّ أبناء رسول اللَّه أفضل منه ؟ !
ممّا لا شك فيه أن الرسول صلى الله عليه وآله لم يطرأ على تفكيره الشرك باللَّه أبداً ،
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ، ص 26 .
( 2 ) سورة الزمر ، آية 65 .
( 3 ) سورة الحاقّة ، آية 44 - 47 .