تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزهراء ( ع ) سيدة نساء العالمين — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
فقالت فاطمة : ما كنت لأفشي سرّ رسول اللَّه . حتى إذا قبض الرسول سألتها ، فقالت : انّه أسرّ الىّ وقال : كان جبرئيل يعارضني بالقران في كلّ عامٍ وأنّه عارضني به هذا العام مرتين ولا أراه الّا قد حضر أجلي وأنك أول أهلي لحوقاً بي ولنعم السلف أنا لك ، فبكيت لذلك فقال أما ترضين أن تكون سيدة نساء أهل الجنة ونساء المؤمنين ؟ ! فذلك الذي أضحكني . ويُتضح جيداً من التأمل في هذه الأحاديث أنه إذا قيل أنّ فاطمة واحدة من أربع من النساء الفاضلات ، فان ذلك لا ينافي كونها أفضل تلك النساء الأربع . ودليلنا على هذا ما يفيده الحديث التالي : * 5 - نقل في كتاب « ذخائر العقبى » عن ابن عباس أن الرسول الكريم قال : « أربع نسوةٍ سيدات سادات عالمهنَّ : مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وأفضلهن فاطمة « 1 » وبالطبع فان كلمة « أفضلهن » تشتمل على عدة معان وتشير إلى المنزلة العلمية والتقوى والايثار وسائر الملكات الفاضلة . لقد صرّح القران قائلًا : أن الملائكة كانت تكلم مريم ، كما في الآية الشريفة : ى إذ قالت الملائكة يا مريم انَّ اللَّه اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين . « 2 » . وقد كلمت مريم الملائكة وهذا ما تنص عليه آية 16 إلى آية 21 من
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ، ص 44 ، وأيضاً السيوطي في « الدر المنثور » ذكر هذا الحديث في أسفل‌آية 42 من سورة آل عمران . ( 2 ) سورة آل عمران ، آية 42 كذلك آية 43 و 45 .