ومعمر عن الزهري عن سالم عن بن عمر قال إذا كان المريض لا يستطيع ركوعا ولا سجودا أومأ برأسه في الركوع والسجود وهو يكبر
قال عبد الرزاق وأخبرنا إسماعيل بن عبد الله عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال أصاب والدي الفالج فأرسلني إلى بن عمر يرفع إليه شيئا إذا صلى فقال بن عمر أيضا بين عينيك أومئ إيماء
قال وحدثنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء قال دخل بن عمر على صفوان بن الطويل يعوده فوجده يسجد على وسادة فنهاه وقال أومئ واجعل السجود أخفض من الركوع
قال وأخبرنا الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن معاوية عن علقمة والأسود أن بن مسعود دخل على عتبة أخيه وهو يصلي على مسواك يرفعه إلى وجهه فأخذه فرمى به ثم قال له أومئ إيماء وليكن ركوعك أرفع من سجودك
فعلى هذا العمل عند مالك وأكثر الفقهاء وبالله التوفيق
375 وأما حديثه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عبد الله بن عمر كان إذا جاء المسجد وقد صلى الناس بدأ بالصلاة المكتوبة ولم يصل قبلها
فقد ذهب إليه جماعة من أهل العلم قديما وحديثا
ورخص آخرون في الركوع قبل المكتوبة إذا كان وقت تجوز فيه الصلاة النافلة وكان فيه سعة ركعوا ركعتين تحية المسجد ثم أقاموا الصلاة وصلوا
وكل ذلك مباح حسن إذا كان وقت تلك الصلاة واسعا
قال مالك من أتى مسجدا قد صلي فيه فلا بأس أن يتطوع قبل المكتوبة إذا كان في سعة من الوقت
وهو قول أبي حنيفة وأصحابه
وكذلك قال الشافعي وداود بن علي
وقال الثوري أبدأ بالمكتوبة ثم تطوع بما شئت
وقال الحسن بن جني يبدأ بالفريضة ولا يتطوع حتى يفرغ من الفريضة
الاستذكار — صفحة 336
مساهمون: سالم محمد عطا - محمد علي معوض
ص٣٣٦