Skip to main content

تخريج الأحاديث والآثار — Page 448

Contributors:

P.448
وروي أنه عليه السلام أمن الناس إلا أربعة هي أحدهم فاستحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا وقال ما حملك على هذا فقال يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت ولا غشتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكني كنت امرءا ملصقا في قريش وروي عزيزا فيهم أي غريبا ولم أكن من أنفسها وكل من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون أهاليهم وأموالهم غيري فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن الله ينزل عليهم بأسه وأن كتابي لا ينفعهم شيئا فصدقه وقبل عذره فقال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال ( وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) ففاضت عينا عمر وقال الله ورسوله أعلم فنزلت هو كذلك بتمامه في تفسير الثعلبي ثم البغوي وكذلك في أسباب النزول للوالحدي قلت غريب بهذا اللفظ والحديث رواه الجماعة إلا ابن ماجة بنقص ألفاظ فرواه البخاري في موضعين في الجهاد ورواه في التفسير ومسلم في المناقب وأبو داود في الجهاد والترمذي والنسائي في التفسير كلهم من حديث عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال ( انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها ) فانطلقنا تتعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا هلمي الكتاب قالت ما عندي من كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب فأخرجته من عقاص شعرها فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة