تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
سورة المعارج 38 - 44 ثم قال عز وجل * ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين ) * يعني حولك ويقال عندك ناظرين والمهطع المقبل ببصره على الشيء كانوا ينظرون إليه نظرة عداوة يعني كفار مكة وإنما قوله * ( مهطعين ) * نصبا على الحال * ( عن اليمين وعن الشمال عزين ) * يعني حلقا حلقا جلوسا لا يدنون منه فينتفعون بمجلسه ويقال * ( عزين ) * يعني متفرقين وروى تيمم عن طرفة عن جابر بن سمرة قال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس متفرقين ثم قال ( ما لي أراكم عزين ) يعني متفرقين * ( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) * يعني يتمنى كل واحد منهم أن يدخل الجنة كما يدخل المسلمون قال الله تعالى * ( كلا ) * يعني لا يدخلون ما داموا على كفرهم ثم قال تعالى * ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) * يعني من النطفة وقال الزجاج معناه أنهم خلقوا من تراب ثم من نطفة فأي شيء يدخلون به الجنة ويقال * ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) * فبماذا يتكبرون ويتجبرون ثم قال عز وجل * ( فلا أقسم برب المشارق ) * يعني أقسم برب المشارق وقال في آية * ( رب المشرق والمغرب ) * [ الشعراء 28 ] وإنما أراد به الناحية التي تطلع الشمس منها والناحية التي تغرب الشمس منها وقال في آية أخرى * ( رب المشرقين ) * [ الرحمن 17 ] يعني مشرق الشتاء ومشرق الصيف ورب المغربين كذلك وقال في هذه الآية * ( برب المشارق ) * يعني مشرق كل يوم وهي ثمانون ومائة مشرق في الشتاء مثلها في الصيف ثم قال * ( والمغارب ) * يعني مغرب كل يوم * ( إنا لقادرون على أن نبدل خيرا منهم ) * يعني على أن نهلكهم ونخلق خلقا خيرا منهم * ( وما نحن بمسبوقين ) * يعني عاجزين ثم قال * ( فذرهم ) * يعني اتركهم وأعرض عنهم * ( يخوضوا ويلعبوا ) * يعني * ( يخوضوا ) * في الباطل ويستهزئوا * ( حتى يلاقوا يومهم ) * يعني يعاينوا يومهم * ( الذي يوعدون ) * قوله تعالى * ( يوم يخرجون من الأجداث سراعا ) * يعني في اليوم الذي يوعدون في اليوم الذي يخرجون من القبور * ( سراعا ) * يعني يسرعون إلى الصوت * ( كأنهم إلى نصب يوفضون ) * يعني إلى علم منصوب يمضون قرأ ابن عامر وعاصم في رواية حفص " إلى