ثم قال * ( وتلك الأمثال نضربها للناس ) * أي نبينها للناس * ( لعلهم يتفكرون ) * أي لكي يتعظوا في أمثال الله يعني فيعتبرون ولا يعصون الله تعالى
ثم قال * ( هو الله الذي لا إله إلا هو ) * يعني لا خالق ولا رازق غيره
* ( عالم الغيب والشهادة ) * يعني عالم السر والعلانية ويقال الغيب ما غاب عن العباد
والشهادة ما شاهدوه وعاينوه ويقال * ( عالم ) * بما كان وبما يكون ويقال * ( عالم ) * بأمر الآخرة وبأمر الدنيا
ثم قال * ( هو الرحمن الرحيم ) * يعني العاطف على جميع الخلق بالرزق و * ( الرحيم ) * بالمؤمنين
سورة الحشر 23 - 24
ثم قال تعالى * ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك ) * يعني مالك كل شيء وهو الملك الدائم الذي لا يزول ملكه أبدا
ثم قال * ( القدوس ) * يعني الطاهر عما وصفه الكفار ولهذا سمي بيت المقدس يعني المكان الذي يتطهر فيه من الذنوب
ثم قال * ( السلام ) * يعني يسلم عباده من ظلمه ويقال سمى نفسه سلاما لسلامته مما يلحق الخلق من العيب والنقص والفناء
ثم قال * ( المؤمن ) * يعني يؤمن أولياؤه من عذابه ويقال * ( المؤمن ) * أي يصدق في وعده ووعيده ويقال * ( المؤمن ) * يعني قابل إيمان المؤمنين
ثم قال * ( المهيمن ) * يعني الشهيد على عباده بأعمالهم ويقال * ( المهيمن ) * يعني المويمن فقلبت الواو هاء وهو بمعنى الأمين
ثم قال * ( العزيز ) * يعني الذي لا يعجزه شيء عما أراد ويقال * ( العزيز ) * الذي لا يوجد مثله
ثم قال * ( الجبار ) * يعني القاهر لخلقه على ما أراده ويقال الغالب على خلقه ومعناهما واحد
ثم قال * ( المتكبر ) * يعني المتعظم على كل شيء ويقال * ( المتكبر ) * الذي تكبر عن ظلم عباده
ثم قال * ( سبحان الله ) * يعني تنزيها لله تعالى * ( عما يشركون ) * يعني عما وصفه الكفار من الشريك والولد ويقال * ( سبحان الله ) * بمعنى التعجب يعني عجبا عما وصفه الكفار من الشريك
قوله تعالى ( هو الله الخالق ) يعني الخالق الخلق في أرحام النساء ويقال خالق
تفسير السمرقندي — صفحة 410
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٤١٠