الواجب على المؤمنين أن يستغفروا لإخوانهم الماضين وفيه وينبغي للمؤمنين أن يستغفروا لآبائهم ولمعلميهم الذين علموهم أمور الدين
سورة الحشر 11 - 14
ثم نزل في شأن المنافقين فقال * ( ألم تر إلى الذين نافقوا ) * يعني منافقي المدينة
* ( يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) * يعني بني النضير
* ( لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا ) * يعني ولا نطيع محمدا صلى الله عليه وسلم في خذلانكم
* ( وإن قوتلتم لننصرنكم ) * يعني لنعينكم
* ( والله يشهد إنهم لكاذبون ) * في مقالتهم وإنما قالوا ذلك بلسانهم في غير حقيقة في قلوبهم
فقال الله تعالى * ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ) * يعني لئن أخرج بنو النضير لا يخرج المنافقون معهم
* ( ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ) * يعني لا يمنعونهم على ذلك
* ( ولئن نصروهم ليولن الأدبار ) * يعني ولو أعانوهم لا يثبتون على ذلك ولن ينصروهم * ( ليولن الأدبار ) * يعني رجعوا منهزمين
* ( ثم لا ينصرون ) * يعني لا يمنعون من الهزيمة
ثم قال عز وجل * ( لأنتم أشد رهبة ) * يعني أنتم يا معشر المسلمين * ( أشد رهبة في صدورهم من الله ) * يعني خوفهم منكم أشد من عذاب الله في الآخرة
* ( ذلك بأنهم قوم لا يفقهون ) * يعني لا يعقلون أمر الله تعالى
ثم أخبر عن ضعف اليهود في الحرب فقال عز وجل * ( لا يقاتلونكم جميعا ) * يعني لا يخرجون إلى الصحراء لقتالكم
* ( إلا في قرى محصنة ) * يعني حصينة " أو من رواء جدر " يعني يقاتلونكم من وراء الجدار فحذف الألف وهو جمع الجدار
قرأ ابن كثير وأبو عمرو " من وراء جدار " بالألف والباقون " جدر " بحذف الألف وهو جماعة
فمن قرأ * ( جدار ) * فهو واحد يريد به الجمع
ثم قال * ( بأسهم بينهم شديد ) * يعني قتالهم فيما بينهم إذا اقتتلوا شديد وأما مع المؤمنين فلا
ثم قال * ( تحسبهم جميعا ) * يعني تظن أن المنافقين واليهود على أمر واحد وكلمتهم
تفسير السمرقندي — صفحة 407
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٤٠٧