تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ثم قال عز وجل * ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) * يعني هل جزاء التوحيد وهو قول لا إله إلا الله إلا الجنة ويقال هل جزاء من خاف مقام ربه إلا هاتان الجنتان اللتان ذكرناها في الآية ثم قال * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * يعني فكيف تنكرون نعمة ربكم حيث جعل ثواب إحسانكم الجنة وبين لكم لكي تحسنوا وتنالوا ثواب الله وإحسانه سورة الرحمن 62 - 69 ثم قال عز وجل * ( ومن دونهما جنتان ) * يعني من دون الجنتين اللتين ذكرهما جنتان أخروان فالأوليان جنة النعيم وجنة عدن والأخريان جنة الفردوس وجنة المأوى * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * يعني قد ذكر للمتقين جنتين وجنتان أخريان زيادة على الكرامة فكيف تنكرون فضل ربكم وكرامته ثم وصف الجنتين الأخريين فقال * ( مدهامتان ) * يعني خضراوان ويقال التي تضرب خضرتها إلى السواد * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * يعني جعل لكم الجنان المخضرة لأن النظر في الخضرة يجلي البصر فكيف تنكرون وحدانيته ثم قال * ( فيهما عينان نضاختان ) * يعني ممتلئتان فوارتان وقال القتبي يعني تفوران بالماء والنضخ أكثر من النضح وقال مجاهد * ( نضاختان ) * يعني مملوءتان من الخير لا ينقطعان * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * يعني كيف تنكرون من جعل لكم فيهما عينان تفوران على الدوام ولا انقطاع لهما ثم قال عز وجل * ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) * يعني في الجنتين الأخريين من ألوان الفاكهة * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * معناه في الجنتين الأخريين من ألوان الفاكهة كمثل ما في الأوليين فأنتم تجدون فيها ألوانا من الثمار والفواكه فكيف تنكرون نعمة ربكم ولا توحدوه سورة الرحمن 70 - 78 ثم قال عز وجل * ( فيهن خيرات حسان ) * يعني في الجنان كلها زوجات حسان وقال الزجاج أصله في اللغة خيرات وقد قرئ بتشديد الياء وقراءة العامة بالتخفيف وقال مقاتل * ( خيرات ) * الأخلاق * ( حسان ) * الوجوه * ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) * يعني في هذه
تفسير السمرقندي — صفحة 367 | أبو الليث السمرقندي / محمود مطرجي