تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
سورة الرحمن مدنية وهي سبعون وثمان آيات سورة الرحمن 1 - 6 قوله تبارك وتعالى * ( الرحمن علم القرآن ) * وذلك أنه لما نزل قوله تعالى * ( اسجدوا للرحمن ) * قال كفار مكة وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وقالوا ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة الكذاب فأنزل الله تعالى * ( الرحمن ) * فأخبر عن نفسه وذكر صفة توحيده فقال * ( الرحمن ) * يعني الرحمن الذي أنكروه * ( علم القرآن ) * يعني أنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم ليقرأ عليه جبريل عليه السلام ويعلمه * ( خلق الإنسان ) * يعني الذي خلق آدم من أديم الأرض ويقال * ( خلق الإنسان ) * أراد به جنس الإنسان * ( علمه البيان ) * يعني جعله مخبرا مميزا حتى يميز الإنسان من جميع الحيوان ويقال * ( علمه البيان ) * يعني الكلام ويقال يعني الفصاحة ويقال الفهم ثم قال * ( الشمس والقمر بحسبان ) * يعني بحساب ومنازل ولا يتعدانها يعني تجريان بحساب ويقال * ( بحسبان ) * يعني يدلان على عدد الشهور والأوقات ويعرف بهما الحساب * ( والنجم والشجر يسجدان ) * * ( والنجم ) * كل نبات ينبسط على وجه الأرض ليس له ساق مثل الكرم والقرع ونحو ذلك * ( والشجر ) * كل نبات له ساق * ( يسجدان ) * يعني ظلهما يسجدان لله تعالى في أول النهار وآخره ويقال * ( يسجدان ) * يعني يسبحان الله تعالى كما قال " وإن من شيء إلا يسبح بحمده " [ الإسراء 44 ] ويقال خلقهما على خلقه فيها دليل لربوبيته ويدل الخلق على سجوده وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله * ( والنجم والشجر يسجدان ) * قال نجوم السماء وأشجار الأرض * ( يسجدان ) * بكرة وعشيا سورة الرحمن 7 - 11 ثم قال عز وجل * ( والسماء رفعها ) * يعني من الأرض مسيرة خمسمائة عام * ( ووضع الميزان ) * يعني أنزل الميزان للخلق يوزن به وإنما أنزل في زمان نوح ولم يكن قبل ذلك ميزان * ( ألا تطغوا في الميزان ) * لكي لا تظلموا في الميزان ويقال * ( ووضع الميزان ) * يعني