الآفاق حتى ينظروا إذا رأوا القمر منشقا أم لا فأخبر أهل الآفاق أنهم رأوه منشقا قالوا هذا * ( سحر مستمر ) * يعني استمر سحره في الآفاق
قوله عز وجل * ( وكذبوا ) * يعني كذبوا بالآية وبقيام الساعة
* ( واتبعوا أهواءهم ) * في عبادة الأصنام * ( وكل أمر مستقر ) * يعني كل قول من الله له حقيقة منه في الدنيا سيظهر وما كان منه في الآخرة سيعرف يعني ما وعد لهم من العقوبة
ويقال معناه * ( مستقر ) * لأهل النار عملهم ولأهل الجنة عملهم
يعني يعطي لكل فريق جزاء أعمالهم
ثم قال * ( ولقد جاءهم من الأنباء ) * يعني جاء لأهل مكة من الأخبار عن الأمم الخالية * ( ما فيه مزدجر ) * يعني ما فيه موعظة لهم وزجر عن الشرك والمعاصي
سورة القمر 5 - 8
قوله تعالى * ( حكمة بالغة ) * يعني جاءهم كلمة بالغة وهو القرآن يعني حكمة وثيقة * ( فما تغن النذر ) * يعني لا تنفعهم النذر إن لم يؤمنوا كقوله * ( وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ) * [ يونس 101 ] ويقال * ( فما تغن النذر ) * لم تنفعهم الرسل إذا نزل بهم العذاب إن لم يؤمنوا
قوله تعالى * ( فتول عنهم ) * يعني اتركهم وأعرض عنهم بعدما أقمت عليهم الحجة
* ( يوم يدع الداع ) * يعني يدعو إسرافيل على صخرة بيت المقدس " إلى شيء نكر " يعني إلى أمر فظيع شديد منكر * ( خشعا ) * يعني ذليلة * ( أبصارهم ) * خاشعا نصب على الحال يعني يخرجون خاشعا
قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو * ( خاشعا ) * بالألف مع النصب والباقون * ( خشعا ) * بضم الخاء بغير ألف وتشديد الشين بلفظ الجمع لأنه نعت للجماعة
ومن قرأ بلفظ الواحد فلأجل تقديم النعت
وقرأ ابن مسعود * ( خاشعة ) * بلفظ التأنيث لأجل جماعة البصر وقرأ ابن كثير " إلى شيء نكر " بجزم الكاف والباقون بالضم وهما لغتان
ثم قال عز وجل * ( يخرجون من الأجداث ) * يعني من القبور * ( كأنهم جراد منتشر ) * يعني انتشروا على معدنهم ويجول بعضهم في بعض
ثم قال * ( مهطعين إلى الداع ) * يعني مقبلين إلى صوت إسرافيل * ( يقول الكافرون هذا يوم عسر ) * يعني شديد عسر علينا
وروي في الخبر ( أنهم إذا خرجوا من قبورهم يمكثون واقفين أربعين سنة ) ويقال مائة سنة حتى يقولوا أرحنا من هذا ولو إلى النار ثم يؤمرون بالحساب
تفسير السمرقندي — صفحة 350
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٣٥٠