تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
رحم الأنثى وقال القتبي * ( من نطفة إذا تمنى ) * يعني تقدر وتخلق ويقال ما تدري ما يمني لك الماني يعني ما يقدر لك المقدر ثم قال عز وجل * ( وأن عليه النشأة الأخرى ) * يعني البعث بعد الموت يعني ذلك إليه وبيده وهو قادر على ذلك فاستدل عليهم بالفعل الآخر بالفعل الأول أنه خلقهم في الابتداء من النطفة وهو الذي يحييهم بعد الموت * ( وأنه هو أغنى وأقنى ) * يعني حول وأعطى المال * ( وأقنى ) * يعني أفقر ويقال * ( أغني ) * يعني يعطي * ( وأقنى ) * يعني يرضي بما يعطي ويقال * ( أغني ) * نفسه عن الخلق * ( وأقنى ) * يعني أفقر الخلق إلى نفسه وروى السدي عن أبي صالح * ( أغني ) * بالمال * ( وأقنى ) * يعني بالقنية وقال الضحاك * ( أغني ) * بالذهب وبالفضة والثياب والمسكن * ( وأقنى ) * بالإبل والبقر والغنم والدواب وقال عكرمة * ( أغني ) * يعني أرضى * ( وأقنى ) * يعني أقنع سورة النجم 49 - 58 ثم قال * ( وأنه هو رب الشعرى ) * يعني وأن الله هو خالق الشعرى قال ابن عباس هو كوكب تعبده خزاعة يطلع بعد الجوزاء يقول الله تعالى وأنا ربها وأنا خلقتها فاعبدوني ثم خوفهم فقال عز وجل * ( وأنه أهلك عادا الأولى ) * بالعذاب وهم قوم هود وكان بعدهم عاد آخر سواهم فلهذا سماهم عاد الأولى * ( وثمود فما أبقى ) * يعني قوم صالح فأهلكهم الله وما بقي منهم أحد قرأ نافع وأبو عمرو " عاد الأولى " بحذف الهمزة وإدغام التنوين والباقون * ( عادا ) * بالتنوين الأولى بالهمزة وكلاهما جائز عند العرب وقرأ حمزة وعاصم رواية حفص * ( وثمود ) * بغير تنوين والباقون " ثمودا " بالتنوين قال أبو عبيدة نقرأ بالتنوين مكان الألف الثانية في المصحف ثم قال * ( وقوم نوح من قبل ) * يعني أهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود * ( إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ) * يعني أشد من كفرهم وطغيانهم لأنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فدعاهم فلم يجيبوا وكان الآباء يوصون الأبناء بتكذيبه ثم قال عز وجل * ( والمؤتفكة أهوى ) * يعني مدينة قوم لوط سماها مؤتفكة لأنها ائتفكت أي انقلبت * ( أهوى ) * أي أسقط ويقال * ( المؤتفكة ) * يعني المكذبة * ( أهوى ) * يعني أهوى من السماء إلى الأرض وذلك أن جبريل عليه السلام حيث قلع تلك المدائن
تفسير السمرقندي — صفحة 347 | أبو الليث السمرقندي / محمود مطرجي