تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مقاتل نزل العذر في الذين تخلفوا عن الحديبية * ( ليس على الأعمى حرج ) * يعني ليس عليهم إثم في التخلف * ( ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) * يعني إثم * ( ومن يطع الله ورسوله ) * في الغزو ويقال * ( ومن يطع الله ورسوله ) * في السر والعلانية * ( يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ) * وقد ذكرناه * ( ومن يتول ) * يعني يعرض عن ذلك يعني عن طاعة الله ورسوله بالتخلف * ( يعذبه عذابا أليما ) * يعني شديدا دائما قرأ نافع وابن عامر " ندخله ونعذبه " كلاهما بالنون والباقون كلاهما بالياء وكلاهما يرجع إلى معنى واحد سورة الفتح 18 - 20 قوله تعالى * ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) * يعني شجرة السمرة ويقال أم غيلان قال قتادة بايعوه يومئذ وهم ألف وأربعمائة رجل وكان عثمان يومئذ بمكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله وحاجة المؤمنين ثم وضع إحدى يديه على الأخرى وقال هذه بيعة عثمان ) * ( فعلم ما في قلوبهم ) * أي ما في قلوبهم من الصدق والوفاء وهذا قول ابن عباس وقال مقاتل * ( فعلم ما في قلوبهم ) * من الكراهية للبيعة على أن يقاتلوا ولا يفروا * ( فأنزل ) * الله * ( السكينة عليهم ) * يعني أنزل الله تعالى الطمأنينة والرضى عليهم * ( وأثابهم ) * يعني وأعطاهم * ( فتحا قريبا ) * يعني فتح خيبر قوله عز وجل * ( ومغانم كثيرة يأخذونها ) * يعني يغنمونها * ( وكان الله عزيزا حكيما ) * حكم عليهم بالقتل والسبي ويقال حكم الغنيمة للمؤمنين والهزيمة للكافرين ثم قال * ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها ) * يعني تغنمونها وهو ما أصابوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده إلى يوم القيامة وقال ابن عباس هي هذه الفتوح التي تفتح لكم " فجعل لكم هذه " يعني فتح خيبر قرأ بعضهم " وأتاهم فتحا قريبا " يعني أعطاهم وقراءة العامة * ( وأثابهم فتحا قريبا ) * يعني كافأهم قوله تعالى * ( وكف أيدي الناس عنكم ) * يعني أيدي أهل مكة ويقال أسد وغطفان أرادوا أن يعينوا أهل خيبر فدفعهم الله عن المؤمنين فصالحوا النبي صلى الله عليه وسلم على ألا يكونوا له ولا عليه ثم قال * ( ولتكون آية للمؤمنين ) * يعني عبرة للمؤمنين وهو فتح خيبر لأن المسلمين كانوا ثمانية آلاف وأهل خيبر كانوا سبعين ألفا