مقاتل نزل العذر في الذين تخلفوا عن الحديبية
* ( ليس على الأعمى حرج ) * يعني ليس عليهم إثم في التخلف * ( ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) * يعني إثم
* ( ومن يطع الله ورسوله ) * في الغزو ويقال * ( ومن يطع الله ورسوله ) * في السر والعلانية * ( يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ) * وقد ذكرناه
* ( ومن يتول ) * يعني يعرض عن ذلك يعني عن طاعة الله ورسوله بالتخلف * ( يعذبه عذابا أليما ) * يعني شديدا دائما
قرأ نافع وابن عامر " ندخله ونعذبه " كلاهما بالنون والباقون كلاهما بالياء وكلاهما يرجع إلى معنى واحد
سورة الفتح 18 - 20
قوله تعالى * ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) * يعني شجرة السمرة ويقال أم غيلان
قال قتادة بايعوه يومئذ وهم ألف وأربعمائة رجل وكان عثمان يومئذ بمكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله وحاجة المؤمنين
ثم وضع إحدى يديه على الأخرى وقال هذه بيعة عثمان )
* ( فعلم ما في قلوبهم ) * أي ما في قلوبهم من الصدق والوفاء وهذا قول ابن عباس
وقال مقاتل * ( فعلم ما في قلوبهم ) * من الكراهية للبيعة على أن يقاتلوا ولا يفروا
* ( فأنزل ) * الله * ( السكينة عليهم ) * يعني أنزل الله تعالى الطمأنينة والرضى عليهم
* ( وأثابهم ) * يعني وأعطاهم
* ( فتحا قريبا ) * يعني فتح خيبر
قوله عز وجل * ( ومغانم كثيرة يأخذونها ) * يعني يغنمونها * ( وكان الله عزيزا حكيما ) * حكم عليهم بالقتل والسبي
ويقال حكم الغنيمة للمؤمنين والهزيمة للكافرين
ثم قال * ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها ) * يعني تغنمونها وهو ما أصابوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده إلى يوم القيامة
وقال ابن عباس هي هذه الفتوح التي تفتح لكم " فجعل لكم هذه " يعني فتح خيبر قرأ بعضهم " وأتاهم فتحا قريبا " يعني أعطاهم وقراءة العامة * ( وأثابهم فتحا قريبا ) * يعني كافأهم
قوله تعالى * ( وكف أيدي الناس عنكم ) * يعني أيدي أهل مكة ويقال أسد وغطفان أرادوا أن يعينوا أهل خيبر فدفعهم الله عن المؤمنين فصالحوا النبي صلى الله عليه وسلم على ألا يكونوا له ولا عليه
ثم قال * ( ولتكون آية للمؤمنين ) * يعني عبرة للمؤمنين وهو فتح خيبر لأن المسلمين كانوا ثمانية آلاف وأهل خيبر كانوا سبعين ألفا
تفسير السمرقندي — صفحة 301
مساهمون: أبو الليث السمرقندي
ص٣٠١