تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الفرض سمعا لك وطاعة فإذا أمروا به كرهوا ذلك ويقال معناه * ( طاعة وقول معروف ) * أمثل لهم ويقال معناه فإذا أنزلت سورة ذات طاعة يؤمر فيها بالطاعة وقول معروف * ( فإذا عزم الأمر ) * أي جاء الجد ووقت القتال فلم يذكر في الآية جوابه والجواب فيه مضمر معناه " فإذا عزم الأمور " يعني وجب الأمر وجد الأمر كرهوا ذلك ثم ابتدأ قال * ( فلو صدقوا الله ) * في النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به * ( لكان خيرا لهم ) * من الشرك والنفاق قوله * ( فهل عسيتم إن توليتم ) * يعني لعلكم وإن وليتم أمر هذه الأمة * ( أن تفسدوا في الأرض ) * بالمعاصي يعني أن تعصوا الله في الأرض * ( وتقطعوا أرحامكم ) * قال السدي * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض ) * بالمعاصي * ( وتقطعوا أرحامكم ) * قال المؤمنين إخوة فإذا قتلوهم فقد قطعوا أرحامهم وروى جويبر عن الضحاك قال نزلت في الأمراء * ( إن توليتم ) * أمر الناس * ( أن تفسدوا في الأرض ) * ويقال معناه إن أعرضتم عن دين الإسلام وعما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم أن تفسدوا في الأرض بسفك الدماء ودفن البنات وقطع الأرحام * ( فهل عسيتم إن توليتم ) * يعني هل تريدون إذا أنتم تركتم النبي صلى الله عليه وسلم وما أمركم به إلا أن تعودوا إلى مثل ما كنتم عليه من الكر والمعاصي وقطع الأرحام قرأ نافع * ( فهل عسيتم ) * بكسر السين والباقون بالنصب وهما لغتان إلا أن النصب أظهر عند أهل اللغة قوله عز وجل * ( أولئك الذين لعنهم الله ) * يعني أهل هذه الصفة خذلهم الله وطردهم من رحمته * ( فأصمهم ) * عن الهدى لا يعقلونه * ( وأعمى أبصارهم ) * عن الهدى فلا ينظرونه عقوبة لهم سورة محمد 24 - 28 قوله تعالى * ( أفلا يتدبرون القرآن ) * يعني أفلا يسمعون القرآن ويعتبرون به ويتفكرون فيما أنزل الله تعالى فيه من وعد ووعيد وكثرة عجائبه حتى يعلموا أنه من الله تعالى وتقدس * ( أم على قلوب أقفالها ) * يعني بل على قلوب أقفالها يعني أقفل على قلوبهم ومعناه أن أعمالهم لغير الله ختم على قلوبهم قوله تعالى * ( إن الذين ارتدوا على أدبارهم ) * يعني رجعوا إلى الشرك " من بعد ما تبين
تفسير السمرقندي — صفحة 288 | أبو الليث السمرقندي / محمود مطرجي